اقتصاد

السياحة الريفية بالطائف.. استثمارات تنمو بين الجبال

الطائف – واس:
أصبحت السياحة الريفية في محافظة الطائف أحد أبرز المسارات الاستثمارية الواعدة، مستفيدةً من المقومات الطبيعية التي تتميز بها المحافظة، وما تشهده من توسع في إنشاء المنتجعات والنزل الريفية والمزارع السياحية، التي أسهمت في تنويع المنتج السياحي، وخلق فرص اقتصادية جديدة، وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق الجبلية.
وتنتشر الاستثمارات السياحية في مرتفعات الشفا والهدا، والأودية والمزارع، مستثمرةً اعتدال المناخ، والغطاء النباتي، والإطلالات الجبلية، لتقديم تجارب إقامة تجمع بين الطبيعة والخصوصية والهوية المحلية، في ظل تزايد الطلب على السياحة الريفية بوصفها أحد الأنماط السياحية الأسرع نموًا.
وأوضح رئيس غرفة الطائف غازي القثامي، في حديثه لـ “واس”، أن السياحة الريفية في الطائف تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى قطاع اقتصادي واعد، بعد تنامي إقبال الزوار على المنتجعات والنزل التي تعتمد على البيئة الطبيعية، حيث سجلت بعض المواقع الريفية والسياحية في موسم الصيف نسب إشغال تصل إلى 90%، خصوصًا في منطقتي الشفا والهدا، مبينًا أن هذه الاستثمارات لم تعد تقتصر على توفير أماكن للإقامة، بل أصبحت تقدم تجارب متكاملة تشمل المزارع، والجلسات المفتوحة، والمطاعم الريفية، والأنشطة الزراعية والترفيهية.
وأشار القثامي إلى أن هناك عدة عوامل تميز السياحة الريفية بالطائف، كمزارع الورد الطائفي والعنب والرمان والتين، وتجربة الحصاد والزراعة التقليدية، إلى جانب ركوب الخيل والمشي في الطبيعة، موضحًا أن تسويق المنتجات المحلية والحرف اليدوية للأسر المنتجة في المنتجعات الريفية؛ أسهمت كذلك في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمحافظة، من خلال توفير فرص عمل للشباب، ودعم الأسر المنتجة، وتسويق المنتجات الزراعية المحلية، إلى جانب الحرف اليدوية، مما عزز القيمة المضافة للاقتصاد المحلي.
وأضاف القثامي أن نجاح هذه المشروعات شجع مستثمرين جددًا على الدخول في القطاع، مستفيدين من البيئة الاستثمارية التي وفرتها المملكة، وما تشهده الطائف من تطور في البنية التحتية والخدمات السياحية، الأمر الذي أسهم في زيادة عدد النزل والمنتجعات الريفية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للزوار، متوقعًا أن تصبح الطائف إحدى أهم وجهات السياحة الريفية والجبلية في المملكة خلال السنوات القادمة.
وأكد القثامي أن السياحة الريفية أصبحت تمثل نموذجًا للاستثمار المستدام، لارتباطها بالمحافظة على البيئة والهوية العمرانية للمكان، والاعتماد على الموارد الطبيعية دون الإخلال بها، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع الاقتصاد، وزيادة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي، وتمكين المجتمعات المحلية.

زر الذهاب إلى الأعلى