“الشنّة” و”المجلاد”.. وسيلتان تقليديتان لحفظ التمور في العُلا
العُلا – واس:
تعد “الشنّة” و”المجلاد” من وسائل حفظ التمور التقليدية لدى أهالي محافظة العُلا التي لا تزال قائمة حتى وقتنا الحاضر؛ حيث شكّلتا عبر الأجيال جزءًا من الممارسات الزراعية والغذائية المرتبطة بموسم التمور في المحافظة.
ويعتمد الأهالي على “الشنّة” -المصنوعة من جلود الحيوانات- في حفظ التمور وتخزينها لفترات طويلة مع الحفاظ على جودتها، فيما يُستخدم “المجلاد” المصنوع من سعف النخيل وسيلةً تقليدية تُسهم في حماية التمور من العوامل البيئية، وتسهّل نقلها وتخزينها.
وتأتي هذه الممارسات ضمن الإرث الزراعي الذي توارثه أهالي العُلا، في ظل تنوع أصناف التمور التي تشهد إقبالًا متزايدًا خلال شهر رمضان المبارك؛ نظرًا لما تمثّله من عنصرٍ أساسي على المائدة الرمضانية، وما تتميز به تمور العُلا من جودة وقيمة غذائية عالية.
وتعكس هذه الوسائل التقليدية ارتباط المجتمع المحلي بالنخلة، بوصفها أحد أبرز مكونات الهوية الزراعية في المحافظة، واستمرار استخدام أدوات الحفظ القديمة إلى جانب الوسائل الحديثة؛ بما يُجسّد الحفاظ على الموروث الزراعي، وتعليم الأجيال هذه المهنة والوسائل التقليدية التي باتت تحظى بفعالية سنوية تُسهم في استدامتها ونقلها عبر الزمن.




