مقالات

مقالة «حين يصبح الصمت عائقًا» .. دعوة عملية لتصحيح المسار البنكي

بقلم – محمد جمعان النهدي :

رئيس نادي الصم بالمنطقة الشرقية

جاءت مقالة الخدمات البنكية ولغة الإشارة .. حين يصبح «الصمت» عائقًا أمام العدالة المالية التي كتبها الأستاذ يوسف بن حسن البيشي ونشرتها سويفت نيوز لتلقي بالضوء على واحدة من أهم القضايا التي تهم واحدة من الفئات العزيزة على قلوبنا

ومن هنا فإننا نثمّن عاليًا هذه المقالة الواعية التي تناولت قضية بالغة الأهمية تمس جوهر العدالة المصرفية وحقوق الإنسان، حيث نجحت في تسليط الضوء على معاناة فئة الصم داخل بعض المؤسسات البنكية، ليس من زاوية عاطفية، بل من منظور حقوقي وقانوني رصين يستند إلى مبادئ الشمول والمساواة والاستقلالية.

لقد أحسن كاتب المقالة في تفكيك الإشكال القائم، وبيّن بوضوح أن العائق الحقيقي لا يكمن في الأشخاص الصم، وإنما في بيئة خدمية لم تُهيأ بعد لاستيعاب التنوع البشري، وهو طرح يتسق مع أحدث المفاهيم الحقوقية العالمية. كما أن الربط الذكي بين التحول الرقمي والشمول المالي، وبين غياب أدوات التواصل المناسبة، يعكس فهمًا عميقًا لمسؤولية المؤسسات المالية في عصر تتقدم فيه التقنية بينما تتأخر بعض السياسات.

وتكمن قوة المقالة في تأكيدها على أن اشتراط التواصل الشفهي أو فرض وجود مرافق يُعد مساسًا مباشرًا بالاستقلالية والأهلية القانونية والخصوصية المالية، وهو طرح جريء ومسؤول يدعو إلى مراجعة جادة للأنظمة والإجراءات، ويضع البنوك أمام مسؤولياتها النظامية والأخلاقية.

إن هذه المقالة تمثل إضافة نوعية للخطاب الحقوقي والإعلامي، ورسالة واضحة بأن الشمول المالي الحقيقي لا يتحقق إلا عندما تُصمم الخدمات لتخدم الجميع دون استثناء، وبما يحفظ الكرامة الإنسانية ويكفل الوصول العادل والآمن إلى الخدمات المالية.

كل الشكر والتقدير لكاتب المقالة على هذا الطرح العميق والمسؤول، الذي نأمل أن يكون منطلقًا لحوار مؤسسي جاد وإجراءات عملية تترجم المبادئ إلى واقع ملموس يخدم فئة الصم ويعزز العدالة المصرفية في المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى