العُلا ترسم تجربة سياحية استثنائية تجمع التحليق والمغامرة في أحضان الطبيعة
المدينة المنورة – واس:
تُقدم تجربة “هيرو إكسبيرينسز” بمحافظة العُلا لزوارها نموذجًا سياحيًا متكاملًا، يجمع بين التحليق في السماء، والاستكشاف البري، وصولًا إلى سكون الليل تحت السماء، في مشهد يعكس ما تتمتع به العُلا من تنوّع طبيعي وقيمة حضارية متجذّرة في عمق التاريخ.
وتنطلق التجربة بالتحليق في الأجواء الصباحية، حيث تتكشف معالم العُلا من الأعلى في مشهد بانورامي يبرز الأودية العميقة، والتكوينات الصخرية الفريدة، والمساحات الصحراوية المفتوحة، مانحًا الزائر رؤية شاملة لطبيعة المكان وتدرّجاته الجيولوجية، ومبرزًا العلاقة التاريخية بين الإنسان والبيئة عبر آلاف السنين.
ومع العودة إلى الأرض، تتواصل الرحلة عبر جولات برية ميدانية تتيح التعرّف على تضاريس العُلا الطبيعية عن قرب، واستكشاف مساراتها الصحراوية وما تزخر به من تفاصيل بيئية، بما يعكس ثراء المشهد الطبيعي وتنوّعه.
وتتجه التجربة بعد ذلك إلى محمية شرعان، التي تُعد من أبرز المناطق الطبيعية في العُلا، لما تتميز به من بيئة بكر، وتنوّع في الحياة الفطرية، وهدوء يميّزها عن غيرها من المواقع.
كما تُعرف المحمية بصفاء أجوائها وبعدها عن مصادر التلوث الضوئي، وهي الحاصلة على اعتماد رسمي من الجمعية الدولية للسماء المظلمة، لتُسجَّل ضمن مواقع السماء المظلمة المعتمدة عالميًا؛ مما يوفّر ظروفًا مثالية لرصد النجوم والأجرام السماوية.
ومع دخول المساء، تُستكمل التجربة بتناول وجبة عشاء في أجواء صحراوية تجمع بين روح التخييم وأناقة التنظيم، حيث تُحضَّر الأطعمة في موقع مفتوح وسط الطبيعة، وتُقدَّم الوجبات في أجواء هادئة تتناغم مع سكون الصحراء واتساع السماء، في تجربة تعكس بساطة المكان وعمق حضوره.
وتُختتم الرحلة بأمسية هادئة لمراقبة النجوم، حيث تتجلى السماء الصافية بما تحمله من مشاهد فلكية واضحة، في لحظات تأملية تربط الزائر بعناصر الطبيعة الأساسية، وتعيد إحياء العلاقة القديمة بين الإنسان والكون.
وتجسّد هذه التجربة السياحية المتكاملة ما تتمتع به العُلا من مقومات طبيعية وثقافية، تجعلها وجهة تجمع بين الاستكشاف والمعرفة والهدوء، وتقدّم لزوارها نمطًا من السياحة يقوم على التدرّج في التجربة، واحترام المكان، والانسجام مع بيئته.




