بمشاركة عالمية.. لوحات لمدارس فنية تسوّر جدران معرض “فن الواحة” بمهرجان تمور الأحساء
الأحساء – واس:
تضج فعاليات مهرجان التمور المصنعة في محافظة الأحساء بالصخب والحركة بين أركانه وممراته، وفي قلب القاعة الكبرى، يقف الزوار أمام لوحات ورسومات معرضه التشكيلي “فن الواحة” بمساحته الشاسعة، يلتقطون الصور، ويتشاركون الآراء حول أعماله الفنية والتشكيلية.
وتجسد فعاليات وأنشطة فنون المعرض -من خلال مشاركة (153) فنانًا محليًا ودوليًا- عن تظاهرة فنية تسود فيها روح الإبداع الثقافي والجمال البصري للواحة الأحسائية، تُبديه تنوع أنامل الممارسات والتركيبات الفنية والتعبيرات الثقافية والرسومات الإبداعية، والمنحوتات اليدوية، والذي تنظمه دار نورة الموسى للثقافة والفنون، بالتعاون مع إدارة الفعاليات في أمانة الأحساء.
ويشهد المعرض مشاركة واسعة النطاق ضمت نخبة من المبدعين والرسامين، اجتمع تحت سقفه (100) فنان وفنانة من أبناء وبنات الأحساء، إلى جانب (33) فنانًا من مختلف مناطق المملكة، و(20) فنانًا عالميًا، يقدمون أعمالًا ولوحات فنية تمتع البصر الإنساني بما تحتويه من ألوان متنوعة تعكس مدارس تشكيلية مختلفة، وموضوعات وأفكار ورؤية تحاكي الطبيعة الإنسانية، مما حوّل المعرض إلى منصة لتبادل الخبرات والرؤى الفنية بين المبدعين المحليين والعالميين.
ويسعى المعرض إلى إبراز الهوية الثقافية والجمالية للأحساء، المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، من خلال الفن التشكيلي، إذ تأتي هذه المبادرة لتعزيز الحراك الثقافي في المنطقة ودعم السياحة المحلية، وربط التراث العريق بالروح المعاصرة للإبداع السعودي.
ولا يقتصر معرض “فن الواحة” على عرض اللوحات الفنية فحسب، بل يمتد ليشمل برنامجًا تفاعليًا يوميًا، أبرزها الرسم الحي، حيث يتيح للزوار مشاهدة الفنانين وهم يبدعون في لوحاتهم مباشرة أمام الجمهور، إضافة إلى الورش التدريبية التي تهدف إلى صقل المواهب الشابة ونشر الثقافة الفنية بين زوار المهرجان، إلى جانب المعارض المتخصصة التي تسلط الضوء على الهوية الثقافية للأحساء وعلاقتها التاريخية بالنخيل والتمور.
ووصفت مديرة دار نورة الموسى المسؤولة عن تنظيم فعاليات معرض” فن الواحة” الدكتورة غادة الدوغان، المعرض الفني بالحدث النوعي، بما يتميز من مدارس، أبرزها المدارس الانطباعية والتأثيرية والكلاسيكية والواقعية والتجريدية والوحشية والسيريالية والتكعيبية، إلى جانب الفن المفاهيمي والمعاصر، وأعمال الخط العربي وفن الفسيفساء، وبعض الاتجاهات الفنية الحديثة الأخرى، مقدمةً شكرها لأمانة الأحساء على دعمها غير المحدود وإتاحة الفرصة لتنظيم المعرض، والدعم للحراك الفني والثقافي.
ويواصل المهرجان في نسخته الـ (11) لعام 2026 تحت شعار “من أرض الخير” المقام في قلعة أمانة الأحساء التراثية، استقبال زواره يوميًا، مقدمًا مزيجًا فريدًا بين الصناعات التحويلية للتمور والفعاليات الثقافية والترفيهية التي تستهدف كافة فئات المجتمع، ويأتي المعرض الفني كأحد أبرز الأركان الثقافية المصاحبة للمهرجان.




