الأخضر يرسم ملامح الفرح احتفاءً باليوم الوطني السعودي في جدة

جدة – واس :
توشحت مدينة جدة باللون الأخضر احتفاءً باليوم الوطني السعودي -تحت شعار “عزنا بطبعنا”- في مشهد امتزجت فيه ملامح المدينة الساحلية بمظاهر الفرح والاعتزاز، وتحولت طرقها وميادينها وواجهاتها إلى لوحة وطنية عكست مشاعر الانتماء والوفاء للوطن وقيادته.
ولم يكن الأخضر في جدة مجرد لون أضاء المباني وزيّن الشوارع، بل ظهر لغةً مشتركة جمعت تفاصيل المدينة؛ من الأعلام التي ارتفعت على الطرق، إلى واجهات المنشآت والمحال، والمركبات التي حملت صور القيادة والعبارات الوطنية، وصولًا إلى الأطفال الذين ارتدوا الأزياء المزينة براية المملكة وشاركوا أسرهم توثيق المناسبة.
وعلى امتداد الواجهة البحرية، انعكست الإضاءات الخضراء على مياه البحر الأحمر، لتمنح المكان بُعدًا بصريًا مميزًا جمع بين زرقة البحر ولون العلم، فيما شهدت المواقع العامة حضورًا لافتًا للعائلات والزوار الذين عبّروا عن فرحتهم بالمناسبة، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر الفخر بما حققته المملكة من منجزات تنموية وحضور دولي متنامٍ.
وحملت جدة التاريخية جانبًا آخر من المشهد؛ إذ اجتمعت في مبانيها ورواشينها ملامح الماضي مع مظاهر الاحتفاء الحديثة، في صورة عبّرت عن وطن يصون إرثه ويتقدم نحو مستقبله بثقة، ويربط بين عمق الهوية واتساع الطموح.
وأضفت الأعلام الممتدة على جوانب الطرق، والإضاءات التي غطت الميادين والجسور، طابعًا احتفاليًا على حركة المدينة، فيما التقت مشاعر الأهالي والمقيمين والزوار في التعبير عن محبتهم للمملكة، لتبدو جدة بكل أحيائها جزءًا من مشهد وطني واحد، تتعدد تفاصيله وتتوحد دلالته.
وجسدت مظاهر الاحتفاء في جدة مكانة اليوم الوطني في وجدان المجتمع، بوصفه مناسبة تستحضر رحلة التوحيد والبناء، وتروي للأجيال قصة وطن جعل من وحدته أساسًا لقوته، ومن الإنسان محورًا لتنميته، ومن الطموح طريقًا لمستقبله.
ومع حلول المساء، بقي اللون الأخضر حاضرًا في سماء جدة وشوارعها وواجهتها البحرية، شاهدًا على فرحة مدينة لم تكتفِ بارتداء لون الوطن، بل عبّرت من خلاله عن اعتزازها بتاريخه، وثقتها بحاضره، وتطلعها إلى مستقبل أكثر ازدهارًا.