صحة

انطلاق المؤتمر العلمي الحادي عشر للجمعية السعودية لطب الطوارئ بجدة

جدة – واس :


انطلقت بمحافظة جدة اليوم أعمال المؤتمر العلمي الحادي عشر للجمعية السعودية لطب الطوارئ “SASEM 2026″، الذي تنظمه الجمعية برعاية وزارة الصحة، تحت شعار “NextGen EM”، بمشاركة قيادات وخبراء وممارسين متخصصين في طب الطوارئ من داخل المملكة وخارجها، ويستمر حتى 14 سبتمبر الجاري.
وتضمّن حفل الافتتاح عرضًا مرئيًا استعرض مسيرة تطور طب الطوارئ في المملكة، والتحول الذي شهده من تخصص للتعامل مع الحالات الطارئة إلى منظومة متكاملة، إلى جانب التطلعات المستقبلية لتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تسريع التشخيص والاستجابة للطوارئ والأزمات والكوارث.
وأكد مساعد وزير الصحة للخدمات الصحية الدكتور محمد بن خالد العبدالعالي، أن المؤتمر أصبح من أبرز المؤتمرات المتخصصة، بما يشهده من تزايد في أعداد المشاركين وتطور مستمر في محتواه العلمي والتقني.
وأوضح أن انتقال موضوعات المؤتمر من أساسيات قراءة تخطيط القلب في نسخته الأولى إلى مناقشة دور الذكاء الاصطناعي في طب الطوارئ حاليًا، يعكس التطور المتسارع للتخصص وتقدم المنظومة الصحية في المملكة، مؤكدًا أن طب الطوارئ يمثل ركيزة أساسية فيها، وأسهم في تحسين مؤشرات الأداء وجودة الخدمات وتجربة المستفيد.
وأشار العبدالعالي إلى أن اختيار “الجيل القادم في طب الطوارئ” شعار للمؤتمر يؤسس لمرحلة جديدة من التطوير والابتكار، مشيدًا بجهود ممارسي طب الطوارئ ومسؤوليتهم في حماية الأرواح والتعامل مع الحالات الحرجة.
من جانبه، أفاد رئيس الجمعية السعودية لطب الطوارئ الدكتور جميل أبو العينين، أن المؤتمر يأتي امتدادًا لمسيرة علمية عبر إحدى عشرة نسخة، أسهمت في تطوير تخصص طب الطوارئ وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين الممارسين والمتخصصين، مشيرًا إلى ما يحظى به القطاع الصحي من دعم ورعاية أسهما في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
وبيّن أن شعار المؤتمر “NextGen EM” يجسد التطلع نحو جيل جديد من طب الطوارئ، يرتكز على تقديم رعاية أفضل، وتطوير التعليم والبحث العلمي والقيادة، وتمكين الكفاءات الشابة من الإسهام في قيادة مستقبل التخصص ومواكبة التحولات المتسارعة في الممارسات الصحية.
بدورها، أكدت رئيسة المؤتمر الدكتورة رؤى صلاح جمجوم، أن مستقبل طب الطوارئ يُصنع من خلال العمل الجماعي وتكامل الخبرات بين الأجيال، مشيرةً إلى أن المؤتمر يمثل منصة تجمع الخبراء والممارسين والمهتمين لتبادل المعرفة وتحويل الأفكار والطموحات إلى أثر مهني وعلمي مستدام.
وأعربت عن تطلعها إلى أن يسهم المؤتمر في إطلاق أفكار نوعية، وبناء روابط مهنية مستدامة، وتعزيز التعاون بين المشاركين بما يمتد أثره إلى ما بعد ختام أعماله.
وأوضح رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الدكتور أحمد عالم، أن طب الطوارئ يمثل خط الدفاع الأول عن حياة الإنسان، لافتًا النظر إلى أن المؤتمر يشكل منصة علمية لدعم التميز والابتكار والتحول الرقمي والتكامل الصحي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويسهم في رسم مستقبل التخصص وتعزيز مكانة المملكة مركزًا إقليميًا وعالميًا للتميز في طب الطوارئ.
من جهته، أبان رئيس اللجنة العلمية الدكتور أنس حمام، أن مفهوم الجيل القادم من طب الطوارئ لا يقتصر على الأجهزة الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بل يشمل تطوير قدرات الممارسين الصحيين بوصفهم العنصر الرئيس في منظومة الرعاية الطارئة.
وأشار إلى أن البرنامج العلمي يتناول عددًا من الموضوعات الحديثة، من بينها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في فرز الحالات، والطب الاتصالي، والإسعاف الذكي، وأحدث الممارسات في إنعاش الإصابات، داعيًا الممارسين إلى استثمار أدوات العصر الرقمي ومواجهة التحديات بثقة وابتكار.
وشهد الحفل فقرات متنوعة، إلى جانب تكريم الرعاة وأعضاء اللجان المنظمة والعلمية، فيما تتواصل أعمال المؤتمر ببرنامج علمي يناقش مستجدات طب الطوارئ، والتقنيات الحديثة، وتطوير الممارسات المهنية، وتعزيز جودة الرعاية المقدمة للمرضى.

زر الذهاب إلى الأعلى