التويجري في ختام “ديب فيست 2026”: مستقبل الذكاء الاصطناعي تصنعه الدول التي تحقق أكبر قيمة منه

الرياض – واس :
أكد نائب الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للذكاء الاصطناعي في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، الدكتور هذام التويجري، أن مستقبل الذكاء الاصطناعي ستصنعه الدول القادرة على تحقيق أكبر قيمة من تقنياته، موضحًا أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على كيفية الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي وتسخيره لتحقيق أثر ملموس يخدم الإنسان والمجتمع.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في مستهل أعمال اليوم الرابع والختامي لمنصة “ديب فيست 2026″، تحت محور “الإنسان والآلة – الإبداع المشترك، والعاطفة، والتجربة”، استعرض خلالها التحول في العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، ودور التقنية في تعزيز القدرات البشرية وتحسين التجارب.
وأوضح التويجري أن “سدايا” أدركت مبكرًا أن الشراكة بين الذكاء الاصطناعي والإنسان لا تتحقق بالخوارزميات والنماذج والمفاهيم التقنية وحدها، بل بتمكين الأفراد من تجربة إمكاناته عمليًا، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم جزءًا من بيئات العمل، ويسهم في تطوير البرمجيات واختبارها، وتحليل متطلبات الأعمال وإعدادها، ويتيح مساحة أكبر للفرد للتركيز على الخبرة والإبداع واستكشاف أفكار وحلول جديدة.
واستعرض موسم الحج نموذجًا لتسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، مبينًا أن حلوله يمكن أن تدعم الجهات التي تخدم ضيوف الرحمن في مراقبة حركة الحشود لحظيًا، واستباق الازدحام، وتمكين استجابات أسرع وأكثر أمانًا؛ مما يسهم في توفير رحلة أكثر أمنًا وانسيابية للحجاج، ويمنحهم مساحة أكبر للتركيز على روحانية أداء الفريضة.
وأشار إلى أن أثر الذكاء الاصطناعي يتجاوز التطبيقات التي يتفاعل معها الإنسان بشكل مباشر، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة في فهم التحديات، واستشراف النتائج، ودعم اتخاذ القرار استنادًا إلى البيانات؛ مما يسهم في تحسين الخدمات والارتقاء بجودة الحياة.
واختتمت منصة “ديب فيست 2026” أعمالها بعد أربعة أيام شهدت استعراض طيف واسع من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والأفكار والابتكارات، ومناقشة مستقبل هذه التقنيات وإمكاناتها وتطبيقاتها في مختلف المجالات، بمشاركة نخبة من الخبراء وقادة التقنية والمبتكرين من مختلف دول العالم، فيما شاركت “سدايا” بوصفها شريكًا رئيسًا للمنصة، في إطار حضورها راعيًا إستراتيجيًا لمؤتمر “ليب 2026”.