علوم وتقنيات

مشاركة نيو للفضاء في ليب 2026 ترسم ملامح مستقبل قطاع الفضاء السعودي

الرياض – واس :


تعكس التحولات التي يقودها قطاع الفضاء السعودي رؤية وطنية تتعامل مع القطاع بوصفه امتدادًا طبيعيًا لقدرات المملكة التقنية، ومجالًا إستراتيجيًا لتعزيز السيادة وبناء اقتصاد معرفي متقدم.
وفي مؤتمر ليب 2026، حضرت شركة نيو للفضاء Neo Space Group – NSG بوصفها أحد أهم الكيانات الوطنية التي تقود هذا التحول، عبر منظومة متكاملة تجمع بين تشغيل القدرات الفضائية، وتطوير البنية التحتية، وتوطين المعرفة والخبرات، وتمكين الكفاءات السعودية للعمل في هذا القطاع الحيوي.
وتسهم NSG في ترسيخ استقلالية المملكة في قطاع الفضاء من خلال تطوير وتشغيل القدرات الفضائية محليًا، وفي مقدمتها القمر الصناعي السعودي للاتصالات SGS‑1 الذي يمثل خطوة محورية نحو امتلاك منظومات اتصالات فضائية تُدار من داخل المملكة، وتعمل الشركة على بناء منظومات تشغيلية متقدمة، تشمل البنية التحتية والأنظمة الداعمة لإدارة الأقمار الصناعية وخدماتها، بما يعزز قدرة المملكة على إدارة قطاعها الفضائي بكفاءة وسيادة كاملة.
ويقود الشركة جيل سعودي من خبراء القطاع يقودون الفضاء السعودي عبر بناء القدرات الوطنية حيث يمثل تطوير الكفاءات السعودية ركيزة أساسية في إستراتيجية NSG، إذ تعمل على استقطاب وتدريب وتأهيل كوادر وطنية للعمل في المجالات التقنية والتشغيلية المتخصصة، وهذا الاستثمار في الإنسان السعودي يهدف إلى بناء جيل قادر على تشغيل وإدارة الأنظمة الفضائية، وصناعة حلول فضائية وطنية، وتعزيز مكانة المملكة ضمن الدول المتقدمة في هذا القطاع.
ويُعد وفقًا لخبراء الفضاء في الشركة تشغيل الأقمار الصناعية من المملكة استقلالية تشغيلية كاملة إذ تعمل NSG على تطوير قدرات وطنية متقدمة في تشغيل الأقمار الصناعية والتحكم بها من داخل المملكة، عبر منظومات تشغيلية متكاملة تشمل البنية التحتية، والأنظمة، والكفاءات البشرية، وتعزز هذه القدرات الاستقلالية التشغيلية، وتضمن إدارة الخدمات الفضائية محليًا، وترسخ المعرفة والخبرة داخل المملكة، بما ينسجم مع مستهدفات الرؤية في توطين التقنيات الإستراتيجية.
ويصف الخبراء خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعي بالتغطية الواسعة التي تُدار محليًا إذ تقدم NSG مجموعة واسعة من خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية SATCOM لتلبية احتياجات القطاعات الحكومية والخاصة، مستندة إلى منظومات فضائية وأرضية مترابطة توفر اتصالًا موثوقًا عبر نطاقات جغرافية واسعة، وتُدار هذه الخدمات من داخل المملكة، ما يعزز موثوقيتها ويضمن توافقها مع الاحتياجات الوطنية.
ويرى الخبراء أن سماء المملكة مرتبطة بفضائها وأن الاتصال يعمل أثناء الطيران بشكل طبيعي وكأنه على الأرض حيث تطوّر NSG حلول الاتصال أثناء الطيران In‑Flight Connectivity (IFC) التي تتيح للمسافرين وشركات الطيران الاستفادة من الإنترنت والاتصال عبر الأقمار الصناعية خلال الرحلات، وتعتمد هذه الخدمات على بنية تحتية وشبكات تغطية عالمية مرتبطة بمنظومة تشغيل وإدارة داخل المملكة، ما يجعل التجربة الرقمية للمسافر جزءًا من منظومة فضائية وطنية متقدمة.
ويقدم مؤتمر ليب رسالة واضحة تؤكد أن الفضاء سعودي يُصنع ويُدار بأيدٍ وطنية فمشاركة نيو للفضاء في ليب 2026 تؤكد أن دور المملكة في القطاع لا يقتصر على تقديم خدمات فضائية، بل يمتد إلى بناء القدرات الوطنية، وتطوير البنية التحتية، وتوطين المعرفة والخبرات، وتعزيز قدرتها على تشغيل وإدارة منظوماتها الفضائية من داخل أراضيها.
ويدلل تواجد قطاع الفضاء في ليب على كونها منظومة فضائية تُصنع وتُدار بأيدٍ سعودية، وتفتح آفاقًا واسعة لاقتصاد فضائي، يرسخ مكانة المملكة لاعبًا رئيسًا في مستقبل الفضاء العالمي.

زر الذهاب إلى الأعلى