جلسات اليوم الثاني في “ليب 2026” تستعرض تكامل الخدمات الحكومية وأثر الذكاء الاصطناعي في الإنسان والأعمال

الرياض – واس :
شهدت أعمال اليوم الثاني من مؤتمر “ليب 2026” جلسات حوارية ناقشت تطور الخدمات الحكومية المتكاملة، ودور الذكاء الاصطناعي في تمكين الإنسان وتوسيع الفرص، إلى جانب انتقال المؤسسات من الاستثمار في التقنيات إلى تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للتوسع.
وفي جلسة “توكلنا.. من 1,700 خدمة إلى تجربة حكومية متكاملة”، أكد معالي مدير مركز المعلومات الوطني في “سدايا” الدكتور عصام الوقيت، أن “توكلنا” يمثل تحولًا يتجاوز الجانب التقني إلى تطوير الفكر والعمل الإداري؛ بهدف تبسيط تجربة المستفيد وجمع الخدمات في منصة واحدة.
وأوضح أن نجاح “توكلنا” جاء نتيجة جهد تشاركي بين 62 جهة تعمل بتكامل لتقديم الخدمات في قطاعات التعليم والصحة والعدل والداخلية والتجارة وغيرها، مبينًا أن الطموح يتجه من جمع الخدمات إلى تمكين المستفيد من إكمال رحلته الرقمية بسلاسة ودون الحاجة إلى التنقل بين خدمة وأخرى.
من جانبه، أكد معالي محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نجاح “توكلنا” يرتكز على التصميم الهيكلي ونموذج الحوكمة والتبني والاستخدام، بما يحافظ على مرونة المنصة ومسؤولية الجهات المالكة للخدمات عن تصميمها وتطويرها وتشغيلها.
وأشار إلى أن المنصة تجاوزت 36 مليون مستخدم، وتسجل أكثر من 85 مليون عملية يوميًا، وتوفر ما يزيد على 1,700 خدمة مقدمة من 370 جهة حكومية وخاصة، بما يعكس حجم تبنيها وأثرها في تطوير تجربة المستفيد.
وفي جلسة “الذكاء الاصطناعي من أجل الخير.. تمكين الإنسان وتوسيع الفرص”، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة لمياء بنت ماجد بن سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد للإنسانية، أن الذكاء الاصطناعي يتيح للمؤسسة توسيع أثرها ورفع كفاءة أعمالها في تنمية المجتمعات وتمكين النساء والشباب.
وأوضحت سموها أن أدوات الذكاء الاصطناعي تسهم في ربط الأفراد بالتدريب والمهارات والفرص المهنية المناسبة، مشيرةً إلى أن أثر مشاريع المؤسسة وصل إلى أكثر من 1.5 مليار مستفيد في أكثر من 190 دولة، عبر تنفيذ ما يزيد على 1,200 مشروع، كما أبرزت تجربة “مدارس نون” وفصولها الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ودورها في تطوير تجربة التعلّم وتمكين الطلاب، وصولًا إلى فوز أحدهم في هاكاثون.
كما ناقشت جلسة “ذكاء المؤسسات.. من الاستثمار إلى الأثر” انتقال المؤسسات من مرحلة التجريب إلى تطبيقات ذكاء اصطناعي تحقق نتائج أعمال فعلية.
وأكد الرئيس العالمي لقيادة الفكر في التقنية والابتكار لدى “Economist Enterprise” غريغ ويليامز، أن السؤال لم يعد: هل تستثمر المؤسسات في الذكاء الاصطناعي؟ بل كيف تحقق العائد، من خلال تحديد حالات الاستخدام ذات الأولوية وتحويل الاستثمارات في البنية التحتية والنماذج إلى أثر قابل للقياس والتوسع.
بدوره، أوضح رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة “Wipro” ريشاد بريمجي، أن الاستثمارات في الشرائح ومراكز البيانات والنماذج لن تحقق عوائدها دون تطبيق واسع للذكاء الاصطناعي في معالجة الاحتياجات الفعلية داخل المؤسسات، مؤكدًا أهمية التكامل بين رأس المال التقني والبشري، وتأهيل الموظفين وإشراكهم في رحلة التغيير.
وشدد بريمجي على أن تبني الذكاء الاصطناعي مسؤولية قيادية شاملة تتطلب رؤية واضحة، وتعاونًا بين فرق المؤسسة، وتحديدًا دقيقًا لمعايير النجاح قبل تسريع التنفيذ.