اقتصاد

أمير القصيم يرعى توقيع مذكرات تفاهم لتدريب وتوظيف وتمكين “8500” كادر وطني

بريدة – واس :

رعى صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، بحضور صاحب السمو الأمير فهد بن سعد بن فيصل بن سعد نائب أمير المنطقة، مراسم توقيع عدد من مذكرات التفاهم الهادفة إلى تدريب وتوظيف وتمكين “8500” كادر وطني من أبناء وبنات الوطن، في خطوة تعكس تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص للاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القدرات الوطنية، ورفع كفاءة سوق العمل، وزيادة مشاركة الكفاءات الوطنية في مختلف القطاعات.
وثمّن سموه توقيع مذكرة التفاهم بين فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة القصيم وشركة “أتمال”، التي تستهدف توفير “3000” فرصة وظيفية، إلى جانب توقيع مذكرة تعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، تستهدف “5500” كادرًا عبر تفعيل منظومة متكاملة من برامج الدعم والتأهيل، تشمل المواءمة الوظيفية عبر منصة “جدارات”، وبرنامج التمكين، وبرامج التدريب على رأس العمل، والتدريب الإلكتروني (دروب)، بما يعزز جاهزية الكوادر الوطنية، ويدعم استدامتها في سوق العمل.
وأشاد أمير منطقة القصيم بالدور الذي تقوم به شركة “أتمال” في الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وما تبذله من جهود في توفير الفرص الوظيفية وتأهيل وتمكين أبناء وبنات الوطن، مؤكدًا أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، وأن الشركات الوطنية التي تؤمن بقدرات الشباب السعودي وتسهم في بناء رأس المال البشري تستحق كل التقدير.
وأكد سموه أن توطين الوظائف وتمكين أبناء وبنات الوطن يمثلان أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة، استشعارًا بالأمانة والعمل بروح التكامل، مشيرًا إلى أن توفير الفرص الوظيفية للمواطنين هو استثمار في استقرار المجتمع وتعزيز التنمية، وأن الدولة -أعزها الله- سخّرت جميع الإمكانات والبرامج الممكنة لدعم التوظيف والتمكين، وهو ما يتطلب مواصلة العمل لترجمة هذا الدعم إلى فرص نوعية ومستدامة.
وقال : “إن ما نشهده اليوم من نتائج لم يكن وليد اللحظة، بل هو ثمرة مسيرة بدأت قبل ستة عشر عامًا، عندما انطلقت اللجنة التنسيقية للتوطين، ثم تطورت إلى برنامج التوطين بمنطقة القصيم، الذي عمل وفق رؤية واضحة وشراكات فاعلة مع مختلف الجهات، حتى أصبحت المنطقة نموذجًا يحتذى به في هذا المجال».
وأضاف سموه: “ومن أوائل المبادرات التي تبنتها المنطقة مشروع توطين المراكز التجارية (المولات)، الذي كان أول تجربة من نوعها على مستوى المملكة، وقد أثبتت نجاحها بفضل الله ثم بتكاتف الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وإيمان الجميع بقدرات أبناء وبنات الوطن، لتصبح هذه التجربة أساسًا لمسيرة وطنية حققت نتائج متميزة”.
وأشار إلى أن أبناء منطقة القصيم من الشباب العصاميين والفتيات العصاميات أثبتوا كفاءتهم وتميزهم في مختلف الميادين، وأنهم يمثلون الرهان الحقيقي للتنمية، مؤكدًا أن المنطقة تجاوزت -بفضل الله ثم بالتوعية والإرشاد المهني- كثيرًا من المفاهيم المرتبطة بثقافة العيب، وأصبح أبناء وبنات الوطن أكثر إقبالًا على العمل في مختلف المهن والقطاعات، وهو ما انعكس بصورة واضحة على مؤشرات سوق العمل، ورسخ ثقافة الاعتماد على الذات والاعتزاز بالعمل المنتج.
وأكد سموه أن منطقة القصيم ستواصل العمل على توسيع الشراكات النوعية، وتحفيز الاستثمار في الإنسان، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتهيئة المزيد من الفرص الوظيفية التي تحقق الاستقرار الوظيفي وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني، انطلاقًا من دعم القيادة الرشيدة -أيدها الله-، وتحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
واستمع إلى عرض قدمه أمين عام برنامج التوطين بمنطقة القصيم أحمد المشيقح، استعرض خلاله أبرز منجزات البرنامج، وما حققته المنطقة من نتائج متقدمة في مؤشرات سوق العمل، مبينًا أن القصيم أصبحت نموذجًا وطنيًا في التوطين بفضل دعم وتوجيهات سموه، وما أطلقه من مبادرات وملتقيات رائدة أسهمت في تدريب وتأهيل وتوظيف وتمكين الشباب والفتيات، موضحًا أن التقرير الإحصائي يعكس تميز المنطقة في برامج التوطين، وانخفاض معدل البطالة إلى 5.9 % خلال الربع الأول من عام 2026، إلى جانب ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، ونمو منشآت القطاع الخاص، وزيادة أعداد العاملين السعوديين، بما يعكس الأثر الإيجابي للبرامج التنموية التي تبنتها المنطقة.
وأوضح المدير العام لفرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة القصيم عبدالله السباعي، أن ما حققته المنطقة من نتائج متقدمة في مؤشرات سوق العمل جاء ثمرةً للدعم والاهتمام اللذين حظيت بهما من سموه، وما أُطلق من ملتقيات ومبادرات رائدة أسهمت في توفير آلاف الفرص الوظيفية، وتدريب وتأهيل وتمكين أبناء وبنات الوطن، مشيرًا إلى أن الإحصاءات الرسمية أظهرت انخفاض معدلات البطالة بالمنطقة وتحسن مؤشرات التوطين، وهو ما يعكس تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي، والعمل وفق رؤية موحدة تستهدف الاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز استدامة الفرص الوظيفية، ورفع كفاءة سوق العمل في المنطقة.
وأكد مدير صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف)، محمد النهابي، أن توجيهات سمو أمير منطقة القصيم كان لها أثر مباشر في دعم وتوظيف وتمكين أبناء وبنات المنطقة الباحثين عن العمل، مشيرًا إلى الحراك التنموي الذي تشهده المنطقة، والنجاح في الوصول إلى شريحة واسعة من الفرص الوظيفية، واستعرض البرامج التي يقدمها الصندوق في مجالات التدريب والتأهيل والدعم الوظيفي، بما يضمن رفع جاهزية الكفاءات الوطنية وتعزيز استدامتها في سوق العمل.
من جانبه، أفاد نائب رئيس شركة “أتمال” عبدالرحمن الفدى، أن الشركة حققت نموًا متسارعًا في التوظيف، إذ تجاوز عدد الوظائف التي وفرتها أكثر من أربعة آلاف وظيفة، لافتًا أن ما تحقق جاء بفضل الله، ثم بالدعم والتمكين الذي حظيت به الشركة من سموه، إلى جانب ما أظهره أبناء وبنات المنطقة من كفاءة وتميز، مما عزز ثقة القطاع الخاص بالكفاءات الوطنية، وشجع على التوسع في توفير المزيد من الفرص الوظيفية.

زر الذهاب إلى الأعلى