عسير تعزز حضورها الاقتصادي.. نمو متسارع في السياحة والقطاعات الواعدة يدعم جاذبية الاستثمار

أبها – واس :
أكدت المؤشرات الاقتصادية للربع الثاني من العام الجاري 2026 الصادرة عن وزارة التجارة، تنامي الحضور الاقتصادي لمنطقة عسير في عدد من القطاعات الواعدة، يتقدمها القطاع السياحي، بعد تسجيلها نموًا في الأنشطة المرتبطة بالفنادق والمنتجعات والرحلات السياحية، إلى جانب حضورها ضمن المناطق الأكثر نشاطًا في عدد من القطاعات الاستثمارية، بما يعزز مكانتها وجهةً سياحية واقتصادية جاذبة للاستثمارات.
وبحسب نشرة ” قطاع الأعمال” التي أصدرتها الوزارة اليوم، ارتفع عدد السجلات التجارية في منطقة عسير إلى 95990 سجلًا قائمًا من إجمالي السجلات التجارية القائمة في المملكة الذي وصل إلى نحو 1.9 مليون سجل، حيث بلغ عدد السجلات التجارية الجديدة الصادرة في عسير خلال الربع الثاني للعام الجاري 3806 سجلات، لتأتي ضمن أبرز مناطق المملكة في إصدار السجلات التجارية الجديدة.
ويبرز القطاع السياحي بوصفه أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، إذ أظهرت النشرة استمرار التوسع في الأنشطة المرتبطة بالسياحة في المملكة بشكل عام، حيث ارتفعت السجلات التجارية في المنتجعات السياحية بنسبة 43%، وفي أنشطة المرشدين السياحيين بنسبة 38%، كما نمت سجلات الفنادق بالنسبة نفسها، فيما ارتفعت سجلات تنظيم الرحلات السياحية بنسبة 33%، ووكالات السفر والسياحة بنسبة 32%، وهو ما يعكس تنامي الطلب على الخدمات السياحية واتساع الاستثمارات في هذا القطاع.
وسجلت منطقة عسير حضورًا ضمن أعلى خمس مناطق في عدد من الأنشطة السياحية، إذ بلغ عدد السجلات القائمة في الفنادق 788 سجلًا، و406 سجلات في مدن التسلية والألعاب، و119 سجلًا في المتاحف، بما يعكس تنوع البنية السياحية والترفيهية والثقافية في المنطقة، ويؤكد اتساع قاعدة الخدمات الداعمة للحركة السياحية، بما يتواكب مع المشاريع التنموية التي تشهدها عسير واستقطابها المتزايد للزوار.
وامتد حضور المنطقة إلى قطاعات اقتصادية واعدة أخرى، إذ بلغ عدد السجلات القائمة في البحث والتطوير في علوم التكنولوجيا الحيوية 58 سجلًا، وفي مراكز الخدمات الطبية المنزلية 156 سجلًا، وهو ما يعكس تنامي الاستثمارات في الأنشطة المعرفية والصحية إلى جانب النمو المتسارع في القطاع السياحي.
وتؤكد هذه المؤشرات أن منطقة عسير تمضي بخطى متسارعة نحو تنويع قاعدتها الاقتصادية، مستفيدة من المقومات الطبيعية والسياحية، والمشروعات التنموية الكبرى، وتحسن البيئة الاستثمارية، بما يعزز مكانتها كإحدى الوجهات الوطنية الواعدة للاستثمار والسياحة، ويجعل القطاع السياحي رافدًا رئيسًا لتنشيط الحركة التجارية واستقطاب رؤوس الأموال وخلق المزيد من الفرص الاقتصادية.