رياضة

مروان أبو غانم.. عاشق الأخضر الذي وثّق تاريخه وشجّعه من المدرجات

تورونتو – سويفت نيوز :

لم يكن عشق المنتخب السعودي حكراً على السعوديين، بل تجاوز الحدود ليصل إلى قلوب مشجعين من مختلف الجنسيات، وفي مقدمتهم اللبناني الأصل والكندي الهوية مروان أبو غانم، الذي ارتبط بالأخضر منذ مشاركته التاريخية الأولى في نهائيات كأس العالم 1994، ليصبح أحد أكثر أنصاره وفاءً خارج المملكة.

ويؤكد أبو غانم، البالغ من العمر 60 عاماً ويعمل مستشاراً في مجال التواصل، أن قراره بمساندة المنتخب السعودي في مونديال 2026 جاء فور إعلان تأهله، مشيراً إلى أن رحلته مع كرة القدم بدأت منذ طفولته في لبنان، قبل أن تتعمق علاقته بالأخضر عقب انتقاله إلى دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1989، حيث اعتاد زيارة المملكة ومتابعة مبارياتها بشغف.

وأوضح أن متابعته لمشاركة السعودية الأولى في كأس العالم 1994 عبر شاشة التلفزيون في دبي كانت نقطة التحول التي رسخت ارتباطه العاطفي بالمنتخب، لتستمر بعدها رحلة التشجيع في مختلف المحافل، وكان من بين الحاضرين للمواجهة الودية التي جمعت السعودية وآيسلندا في أبوظبي عام 2022، قبل الانتصار التاريخي على الأرجنتين في مونديال قطر.

ولم يكتفِ أبو غانم بدور المشجع، بل حرص على توثيق تاريخ المنتخب السعودي، فألّف كتاباً باللغة العربية بعنوان «كل الأرقام» تناول فيه مشاركات الأخضر في نهائيات كأس العالم حتى نسخة 2014، مؤكداً أنه أنجز العمل بمفرده ويعدّه من أبرز إنجازاته الشخصية.

ويعيش أبو غانم في كندا منذ مطلع عام 2023 بعد حصوله على الإقامة الدائمة عام 2006، كما يشارك متطوعاً منذ أربعة أعوام في النادي الثقافي العربي بمدينة ميسيساغا، معرباً عن سعادته باستضافة كندا لنهائيات كأس العالم 2026، ومؤكداً أن انتماءه الكندي لا يتعارض مع حبه الكبير للمنتخب السعودي.

وكشف أن إحدى أجمل لحظات المونديال بالنسبة له ستكون حضوره إحدى مباريات دور الـ32 في مدينة تورونتو، بعدما نجحت ابنة شقيقه في تأمين تذكرة له، متطلعاً إلى متابعة مواجهة تجمع أحد كبار المنتخبات العالمية، في تجربة وصفها بأنها ستكون من أبرز محطات حياته الكروية.

وتجسد قصة مروان أبو غانم المكانة المتنامية التي يحظى بها المنتخب السعودي على الساحة الدولية، بعدما أصبح “الأخضر” مصدر إلهام وشغف لجماهير من مختلف الثقافات، في صورة تعكس اتساع قاعدة محبيه، وقدرته على صناعة روابط إنسانية تتجاوز حدود الجغرافيا والهوية.

زر الذهاب إلى الأعلى