ملتقى التوظيف بجامعة طيبة.. استثمار في الكفاءات وصناعة لفرص المستقبل
المدينة المنورة – واس:
لم تعد ملتقيات التوظيف مجرد مناسبات موسمية لعرض الفرص الوظيفية، بل أصبحت إحدى الأدوات الفاعلة في بناء الجسور بين المؤسسات التعليمية وسوق العمل، وهو ما يجسده ملتقى التوظيف والمعرض المهني الأول الذي تنظمه جامعة طيبة بالمدينة المنورة، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية.
ويأتي الملتقى في إطار توجهات الجامعة نحو تعزيز جاهزية الطلبة والخريجين لسوق العمل، من خلال توفير بيئة مهنية تجمع أصحاب العمل والباحثين عن الفرص الوظيفية والتدريبية في مكان واحد، بما يتيح التعرف على متطلبات القطاعات المختلفة والتوجهات المهنية الحديثة.
وتبرز أهمية الملتقى في إسهامه في تقليص الفجوة بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، عبر تعريف الطلبة بالمهارات المطلوبة في بيئات العمل المتغيرة، وتمكينهم من التواصل المباشر مع الجهات المستفيدة من الكفاءات الوطنية، بما يسهم في رفع مستوى التوافق بين مخرجات التعليم واحتياجات التنمية.
كما يمثل المعرض المهني المصاحب فرصة لتعزيز ثقافة التخطيط المبكر للمسار الوظيفي، من خلال ما يقدمه من ورش عمل وجلسات متخصصة تتناول مهارات التواصل المهني، وإعداد السيرة الذاتية، واجتياز المقابلات الشخصية، وبناء الهوية المهنية، وهي مهارات أصبحت من المتطلبات الأساسية للنجاح في سوق العمل الحديث.
ويعكس الملتقى دور الجامعات المتنامي في الإسهام بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ لم يعد دورها مقتصرًا على التعليم والتأهيل الأكاديمي، بل امتد ليشمل بناء الشراكات مع مختلف القطاعات، ودعم برامج التوطين، والإسهام في إعداد كوادر وطنية قادرة على المنافسة والاستجابة للتحولات المتسارعة في سوق العمل.
ومن هذا المنطلق، يشكل ملتقى التوظيف والمعرض المهني الأول بجامعة طيبة نموذجًا للمبادرات النوعية التي تستهدف الاستثمار في رأس المال البشري، وتمكين الشباب والفتيات من استكشاف الفرص المتاحة، وصناعة مستقبلهم المهني وفق متطلبات الاقتصاد الوطني ومستهدفات رؤية المملكة 2030.