نادي الكتابة الإبداعية شغفنا يحتضن اللقاء الأدبي بعنوان كتاب وهج الطائف حنينٌ لا يشيخ

كتبت – أسرار عبد العزيز السلمي:
في عالم الأدب والأدباء وإقتناء الكتب من المكتبات وتحديدًا في مدينةِ طائفِ الورد احتضن نادي الكتابة الإبداعية شغفنا التابع لمنصة هاوي الحكومية مساء الأربعاء 13 مايو 2026 اللقاء الأدبي بعنوان كتاب وهج الطائف حنينٌ لا يشيخ عبر منصة الزوم وقد أدار هذا الحوار العضو المؤسس الأستاذ فلاح الزهراني حيث استضاف هذا اللقاء الدكتور فهد الحيدان الذي اصطحبنا في رحلةٍ استجماميةٍ وسياحيةٍ في الوقت نفسهِ إلى عروس المصائف وقد جعلنا نعيش تفاصيلها أولًا بأول وعرفنا في هذا الكتاب على قديم الطائف وحديثها، وقد بدأ رحلتهُ بالثناء بإيجاز على مسقط رأسهِ ومدينتهِ التي عاش فيها بِقولهِ: أننا لا نتحدث عن مدينةٍ فحسب بل نستعيدُ معًا ذاكرةً تنبضُ بالحياة وتفتحُ صفحات القلب على حنينٍ لا يشيخ الطائفُ هذا الإسم الذي ينطِقُ بهِ اللسان فيهتزُ لهُ الوجدان ويستيقظ في الذاكرة عطرًا لا ينسى ونسيمٌ لا يفتر، ووهجٌ لا ينطفئ. نحن هنا لا نتحدث عن ملامحٍ عامةٍ لكتابٍ وجداني ولا يُقاسُ بعدد صفحاتهِ بل بِعمق ما يحملهُ من مشاعر وذكرياتٍ وانتماءٍ يسكنُ القلب قبل أن يسكن مكان. وأكد معبرًا أن وهج الطائف عملٌ أدبيٌ سيأخذكم في رحلةٍ لا تقاس بالمسافات بل بِنبضات القلب، ولا تُحسب بالساعات بل بِلحظات الحنين التي تعودُ بنا إلى زمنٍ جميل، إلى مدينةٍ لا تُزار فقط بل تُعاش بل تُحب، بل تسكن الوجدان إلى الأبد. وقد عرج الدكتور أن كتاب وهج الطائف ليس مجرد سيرةً ذاتية ولا كتابًا في التاريخ والجغرافيا بل محاولةٌ لاستحظار روح بعضٍ من الأماكن وملامح الناس الذين مروا فيها وجمع شتات الذكريات التي تركت أثرًا في مسيرةِ حياتي، فجاءت فصولُ الكتاب مرايا لحياة جيلٍ كامل عاش في تلك الفترة وما يزالُ حيًا في ضمير الطائف. حيث أتحدث عن حقبةٍ تاريخية بين عقدي الثمانينات والتسعينات الهجرية التي أقر بميزتها وجمالها كيف لا وهي الحقبة التي عاصر فيها مراحل طفولتهُ وصباه وشبابهِ، والتي صنعت في داخلهِ انجذابًا فطريًا نحو مدينتهِ الحبيبة طائف الورد. وقد تناولت هذهِ الرحلة الكتابية الوجدانية على ثلاثين فصلًا وهذهِ الفصول تحوي ثلاثة أبوابٍ رئيسيةٍ أولها المعالم: تهمس بِأورقة الأماكن من قصر شبرة إلى سوق البلد ووادي وِدج والهدى والشفى وغيرها من الأماكن التراثية والمواقف والقصص والتجارب التي خاضها بِرفقة تلك الأماكن. وثانيها الأسماء: حيث تطرق فيها إلى أناسٍ وجوهٍ وعظماء منهم المعلمون وجيران وباعة وعاملون مروا في ديننا وكانوا حاضرين في حياتي آنذاك وتركوا بصماتٍ في وجداني. وثالثها الذكريات: وقد استعرض فيها المؤلف الأماكن والأشخاص والمواقف التي ارتبطت بهِ بشكلٍ مباشر واستهلم منها الهمسات الدفينة والتي كان من ضمنها أجمل الصداقات الأولى وأعذب اللقاءآت وأعمق اللحظات. وقد تعرفنا في هذهِ الرحلة على أبرز المحطات الخمس وهي: الطائف في الوجدان: بِمعنى أننا سنفهم كيف تتحول المدينة من مكانٍ إلى شعور وكيف يصبح إسم الطائف أكثر من مجرد اسم بل يصبح حالةً نفسية يصبح أنينًا يُسكنُ الروح يصبح انتماءً لا يُمحى. المعالم والذكريات: السوق القديم والمدرسة الأولى والبيت الذي ولد فيهِ والجبل الذي كان يتسلقهُ عندما كان صغيرًا. وقد صرح الضيف بأنها لم تكن سوى معالمٍ وذكرياتٍ عابرة بل كانت بالنسبة لهُ بمثابة حكاياتٍ كل حجرٍ وشارعٍ وركنٍ منها يحمل قصةً وذكرى وسرًا من أسرار الطفولة. ذاكرة الوطن: كيف تتحول ذكرياتنا الخاصة عن الطائف إلى جزءٍ من الذاكرة الوطنية؟ كيف تصبح حكاياتُ أجدادنا عن الطائف جزءً من تاريخ المملكة. هندسة المشاعر: إن المشاعر وحدها لا تكفي لصنع أدب بل تحتاج إلى هندسة وبناء وصنعة، وهنا سنفهم كيف يتحول الشعور الشفاف إلى نصٍ مؤثر وكيف يُبنى الحنين بأدواتِ البلاغة، وكيف تصبح الصورة الأدبية جسرًا بين القلب والعقل. الشواهد والمقتطفات: والتي اقتبس منها الكاتب من الكتاب نفسهِ بعض العبارات والكلمات التي اختصرت معانٍ كبيرة ومقتطفاتٍ لطيفة مثل إذا أردت أن تعرف أكثر عن مدينة الطائف لا تقرأ عن بناياتها بل اقرأ عن أُناسها. وفي نهاية هذهِ الرحلة عبر الحضور عن استمتاعهم بهذا الجمال الأخاذ وأجواء الطائف الشاعرية ورائحة الورد النفاثة من خلال مداخلاتهم الثرية حول الضيف ومقدم اللقاء وموضوع الكتاب وما يحتويهِ من محاور وقصص وتجارب. وقد كانت مفاجأة اللقاء هي تقديم شهادة شكرٍ وتقدير للضيف الحيدان من رئيس النادي ونائبتهُ.