اللجنة العلمية للملتقى العلمي الثاني بكلية علوم الأغذية والزراعة تعلن الفائزين الأربعة في مسابقة أفضل الأبحاث المشاركة

الرياض – واس:
أعلنت اللجنة العلمية للملتقى العلمي الثاني لطلاب وطالبات الدراسات العليا بكلية علوم الأغذية والزراعة بجامعة الملك سعود، فوز أربعة أبحاث بجائزة أفضل بحث مشارك، بعد منافسة قوية بين عشرات الدراسات التي عكست مستوى علميًّا متقدمًا واتجاهًا واضحًا نحو الابتكار وحل التحديات الوطنية وذلك في مقر الجامعة بالرياض.
وجاء هذا الإعلان خلال الحفل الختامي للملتقى، الذي شهد حضورًا من الباحثين والأكاديميين، واستعراضًا لنتائج الأبحاث المشاركة التي تناولت قضايا الزراعة المستدامة، والصحة، والتقنيات الحيوية، والذكاء الاصطناعي في العلوم التطبيقية. وقد أثنت اللجنة العلمية على جودة الدراسات الفائزة، مؤكدة أنها تمثل نماذج مشرّفة للبحث العلمي السعودي القادر على المنافسة عالميًا.
وكشف بحث الفائزة هناء هشام هب الريح من قسم علوم الأغذية والتغذية عن الجزيئات الدقيقة لنقاط الكربون النانوية المشتقة من تفاعل ميلارد، وقدرتها على تثبيط التمايز المبكر للخلايا الدهنية وتقليل تراكم الدهون داخلها.
وأظهرت النتائج أن هذه النقاط النانوية تعمل على خفض نشاط الجينات المسؤولة عن تكوين الدهون، وتعزيز كفاءة الميتوكوندريا وزيادة إنتاج الطاقة الحرارية، وتقليل حجم المخازن الدهنية داخل الخلايا بشكل ملحوظ, وتفتح هذه النتائج الباب أمام ابتكار تقنيات غذائية وطبية جديدة تعتمد على النانو لمكافحة السمنة، أحد أبرز التحديات الصحية عالميًا.
في حين أثبتت دراسة الفائز ثابت عبد الله القردعي من قسم الإنتاج النباتي، وجود حلول لمشكلة ملوحة المياه، في ظل التحديات الزراعية التي تواجهها المملكة بسبب ارتفاع ملوحة مياه الري، وأسفرت التجارب عن تفوق النباتات المطعمة على غير المطعمة في النمو والإنتاجية، وأن التطعيم يمثل حلًا سريعًا وفعالًا لمواجهة الإجهاد الملحي، ودعم الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على الحلول التقليدية طويلة المدى.
بينما طوّر بحث الفائز محمد كامل إدريس من كرسي أبحاث الزراعة الدقيقة وقسم الهندسة الزراعية، نظامًا ذكيًّا لقياس تدفق الأسمدة؛ مما يُعد خطوة نحو الزراعة الدقيقة، وذلك عبر نظام مبتكر يعتمد على حساس خلية حمل يعمل بمبدأ التصادم لقياس معدل تدفق الأسمدة الحبيبية لحظيًا، وهو ما يعد نقلة نوعية في مجال الزراعة الذكية.
وتناولت دراسة الفائز نصيف عباس من قسم الإنتاج الحيواني، أحد أهم تحديات الثروة الحيوانية في المملكة المتمثل في الإجهاد الحراري، والتكيف الجزيئي للأغنام الصحراوية عبر جينات التحمل الحراري، وأظهرت النتائج تفوق سلالة النعيمي في الاستجابة الجينية للحرارة، واعتماد سلالة الحرّي بدرجة أكبر على التكيفات الفسيولوجية.
وتأتي هذه الأبحاث الفائزة لتؤكد أن الجيل الجديد من الباحثين في المملكة يمتلك القدرة على الابتكار، والتشخيص الدقيق للمشكلات، وتقديم حلول عملية قابلة للتطبيق، وأن الجامعات السعودية أصبحت منصات إنتاج معرفي حقيقي، وأن البحث العلمي لم يعد نشاطًا أكاديميًا فقط، بل محركًا للتنمية ورافدًا للاقتصاد الوطني، وأن ما قدمه الفائزون الأربعة ليس مجرد إنجاز فردي، بل خطوة جديدة في مسار طويل نحو ريادة علمية سعودية عالمية.
// انتهى //