السياحة الصحية في المنطقة العربية على أعتاب طفرة كبرى .. وتستشرف سوقًا بـ 2.4 تريليون دولار

القاهرة – سويفت نيوز :
اختتمت المنظمة العربية للسياحة مشاركتها في المائدة المستديرة حول تعزيز السياحة الصحية في المنطقة العربية، والتي عُقدت بمقر المنظمة العربية للتنمية الإدارية في القاهرة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، إلى جانب ممثلين عن 11 دولة عربية، من بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وتونس والجزائر وسلطنة عمان وقطر والكويت وليبيا واليمن.
وأوضح معالي الأمين العام للمنظمة، هشام زعزوع، أن المائدة انطلقت بكلمة للدكتور ناصر الهتلان القحطاني، أكد فيها أهمية مناقشة الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع السياحة الصحية، واستعراض التحديات التي تواجه الدول العربية، إلى جانب طرح رؤى مشتركة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، بما يضمن تقديم خدمات صحية وعلاجية متكاملة وآمنة.
وأشار زعزوع إلى أن جلسات المائدة، التي استمرت على مدى يومين، تناولت محاور استراتيجية شملت متطلبات تطوير السياحة الاستشفائية والعلاجية، والأطر التشريعية والتنظيمية اللازمة لدعم هذا القطاع، إضافة إلى استعراض أبرز الفرص الاستثمارية، وتسليط الضوء على تجارب عربية ودولية ناجحة.
وخرجت المائدة بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها الدعوة إلى إعداد تشريعات عربية تنظم قطاع السياحة الصحية وتحدد العلاقة بين مقدمي الخدمات الصحية والقطاع السياحي، إلى جانب إنشاء منصة عربية متخصصة لتعزيز التكامل والتسويق المشترك، وإطلاق برامج تدريبية لتأهيل الكوادر العربية في هذا المجال. كما أوصت بإعداد وثيقة عربية موحدة تعزز جودة الخدمات وتحمي حقوق المستفيدين، إلى جانب الدعوة لعقد مؤتمر عربي موسع في مطلع عام 2027، بإشراف المنظمة العربية للتنمية الإدارية، مع طرح استضافة المؤتمر في مصر أو إحدى الدول العربية.
وفي سياق متصل، دعت التوصيات إلى إعداد تقرير شامل يُرفع إلى جامعة الدول العربية، تمهيدًا لعرضه على اجتماعات مجلسي وزراء الصحة والسياحة العرب، بما يسهم في تبني سياسات داعمة لهذا القطاع الحيوي.
يُذكر أن سوق السياحة العلاجية العالمي يشهد نموًا متسارعًا، حيث يُقدّر حجمه بنحو 990.4 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات ببلوغه 2.4 تريليون دولار بحلول عام 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 9.3%. كما تسجل المنطقة العربية، خاصة في الشرق الأوسط، نموًا لافتًا بنسبة تصل إلى 22.5% سنويًا، مدعومةً باستثمارات متزايدة في جودة الخدمات الطبية، والتقنيات الحديثة، والتكلفة التنافسية التي توفر للمرضى الدوليين وفورات تتراوح بين 25% و75% مقارنة ببلدانهم.