مقالات

وداعًا زيد السربل… صديق القمم الخليجية ورمز الإعلام الصادق

بقلم – دكتور جاسم الياقوت :

نائب رئيس إتحاد الإعلاميين العرب

برحيل القامة الإعلامية الكويتية البارزة زيد السربل، يفقد الوسط الإعلامي الخليجي والعربي أحد رجاله الأوفياء الذين تركوا بصمة مهنية وإنسانية لا تُنسى، ويفقد كثيرون – ومن بينهم كاتب هذه السطور – أخًا وصديقًا عزيزًا جمعنا به درب طويل من العمل والذكريات في القمم الخليجية والفعاليات الرياضية والإعلامية.

لقد كان الراحل من خيرة رجال الإعلام الذين عرفتهم الساحة الصحفية في الكويت والخليج. عرفناه إعلاميًا مهنيًا مخلصًا، وصحفيًا يمتلك رؤية واسعة وخبرة عميقة، لكنه قبل كل ذلك كان إنسانًا نبيلًا، قريبًا من القلوب، يحمل روح الأخوة الصادقة ويجسد معنى الزمالة الحقيقية. وعلى امتداد سنوات طويلة من اللقاءات والعمل المشترك، ظل حضوره يبعث في النفوس الطمأنينة والود، بما اتسم به من تواضع وأخلاق رفيعة وحرص دائم على خدمة الإعلام وقضاياه.

وبفقده اليوم أشعر وكأنني فقدت أخًا وصديقًا محبًا، رافقنا في محطات عديدة من العمل الإعلامي والرياضي، وشاركنا لحظات من النجاح والإنجاز، وكان شاهدًا ومشاركًا في كثير من الأحداث الخليجية التي جمعتنا على أرض الأخوة والتعاون.

وللتاريخ، فإن وفاة قامة إعلامية بحجم الأستاذ زيد السربل تطوي صفحة مضيئة من صفحات الإعلام الرياضي الكويتي والعربي والفلسطيني، صفحة كتبها بعطاء متواصل ومهنية رفيعة. لقد كان مدرسة في العمل الصحفي، ورمزًا من رموز الكلمة المسؤولة، وإرثه المهني سيبقى شاهدًا على مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص، وستظل الأجيال القادمة تنهل من تجربته وتستلهم من مسيرته قيم الالتزام والصدق في المهنة.

إن الراحل لم يكن مجرد إعلامي ناجح، بل كان إنسانًا ترك أثرًا طيبًا في قلوب كل من عرفه وتعامل معه، ولذلك سيبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة الإعلام الخليجي والعربي، وفي وجدان زملائه ومحبيه.

وفي هذه الأيام المباركة نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
كما نتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرته الكريمة، وإلى كل من عرفه وأحبه، سائلين الله أن يلهمهم الصبر والسلوان. و “إنا لله وإنا إليه راجعون”.

زر الذهاب إلى الأعلى