رمضان

خوخة أبي بكر الصديق.. بابٌ مفتوح بأمر النبي في المسجد النبوي

المدينة المنورة – واس:
يحتضن المسجد النبوي في المدينة المنورة عددًا من المعالم التاريخية المرتبطة بعهد النبوة، التي لا تزال شاهدة على سيرة النبي -محمد صلى الله عليه وسلم- وصحابته -رضوان الله عليهم-، ومن أبرزها خوخة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، التي بقيت مفتوحة بأمر النبي -صلى الله عليه وسلم-.
والخوخة هي باب صغير يشبه النافذة الواسعة، يُفتح بين بيتين ويُركَّب عليه باب، وكانت خوخة أبي بكر -رضي الله عنه- باب يصل بين بيته والمسجد النبوي في الجهة الغربية من المسجد، بعد العمود الأخير من حدّ المسجد القديم.
ووفق ما ذكرته الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، فإن المسجد النبوي كان يضم ثلاث خوخ؛ خوخة آل الخطاب -رضي الله عنهم-، وخوخة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وخوخة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، إلا أن خوخة أبي بكر هي التي أُبقيت دون غيرها.
وجاء ذلك في خطبة النبي -صلى الله عليه وسلم- قبيل وفاته سنة 11 هـ، حين أخبر الصحابة أن عبدًا خيّره الله بين زهرة الدنيا وما عنده فاختار ما عند الله، فبكى أبو بكر -رضي الله عنه- وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فتعجب الصحابة من قوله، ثم بيّن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن المقصود هو نفسه، وقال: “إن من أمنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا من أمتي لاتخذت أبا بكر، إلا خلة الإسلام، لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر”.
ويجسد بقاء هذه الخوخة مفتوحة دلالة رمزية على منزلة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، الذي كان أقرب الناس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، ورفيقه في الهجرة، وأول الخلفاء الراشدين؛ لتبقى شاهدًا تاريخيًا يستحضر من خلاله زوار المسجد النبوي معاني الصحبة الصادقة والوفاء والتضحية في سبيل نصرة هذا الدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى