مسارات المشي بالمدينة المنورة تشهد إقبالًا كبيرًا لتعزيز الصحة العامة أثناء الصيام

المدينة المنورة – واس :
تشهد المسارات المخصصة للمشي بمنطقة المدينة المنورة إقبالًا كبيرًا من مختلف فئات المجتمع خلال شهر رمضان، تزامنًا مع اعتدال الأجواء الذي تشهده المنطقة هذا العام، في مشهد يعكس الوعي المتزايد بأهمية المحافظة على النشاط البدني ودوره المحوري في استدامة الصحة العامة.
وتُمثّل ممارسة الرياضة في رمضان فرصة استثنائية لتهذيب نمط الحياة، وإحداث توازن نوعي بين التغذية والنشاط الحركي، مع التأكيد على أن اختيار التوقيت المناسب ونوع التمرين عامل أساسي لضمان سلامة الجسم وتحقيق الفائدة المرجوة.
وأوضحت استشارية الغذاء والتغذية بجامعة طيبة بالمدينة المنورة الدكتورة سها عبدالجواد، أن ممارسة الرياضة أثناء الصيام لها فوائد صحية متعددة، مشيرًة إلى أن الجسم خلال فترة الصيام يدخل في مرحلة فسيولوجية تحفّز الاعتماد على مخزون الدهون كونها مصدرًا أساسيًا للطاقة بدلًا من السكريات، مما يسهم في خفض الوزن والتخلّص من الدهون الزائدة.
وأضافت أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام خلال شهر رمضان تسهم في ضبط الشهية والحدّ من الشعور بالخمول بعد الإفطار، فضلًا عن تنشيط الدورة الدموية وتعزيز كفاءة القلب، وزيادة مستوى اللياقة البدنية، وتحسين الحالة المزاجية بشكل عام.
وأكدت استشارية الغذاء والتغذية أهمية الاعتدال عند ممارسة التمارين الرياضية أثناء الصيام، مشيرةً إلى أن الإفراط في التمارين الشاقة خلال الصيام قد يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في ضغط الدم أو الشعور بالدوخة والإرهاق الشديد.
وبيّنت أن التوقيت الأمثل لممارسة الرياضة الشاقة خلال شهر رمضان يكون بعد الإفطار بساعتين تقريبًا، حين يكون الجسم قد استعاد جزءًا من سوائله وطعامه، مما يجعل الأداء أكثر أمانًا وفعالية، مؤكدةً ضرورة اختيار مكان جيد للتهوية وذي طقس معتدل، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتعويض ما يفقده الجسم أثناء الصيام.




