“البعثة الدولية لتقصي الحقائق في السودان” تقدم تقريرًا لمجلس حقوق الإنسان بعنوان: “سمات الإبادة الجماعية في الفاشر”

واشنطن – واس :
أكد تقرير صادر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان أن قوات الدعم السريع نفذت حملة تدمير منسقة في الفاشر وما حولها، وارتكاب إبادة جماعية.
ووثّقت البعثة وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتشير الأدلة إلى ارتكاب ثلاثة أفعال على الأقل للإبادة الجماعية, تشمل تلك الأعمال قتل أفراد من جماعة عرقية محمية، وإحداث ضرر جسدي ونفسي جسيم، وفرض ظروف معيشية تهدف إلى تدمير المجموعة كليًا أو جزئيًا، وكلها عناصر لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.
وقدم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان بعنوان: “سمات الإبادة الجماعية في الفاشر” خلص إلى أن نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي الذي تتبعه قوات الدعم السريع في أعمال القتل المستهدفة عرقيًا والعنف والتدمير والتصريحات العلنية التي تدعو بشكل صريح إلى إبادة المجتمعات.
وقال رئيس البعثة محمد شاندي عثمان: “يظهر نطاق وتنسيق العملية وتأييدها العلني من كبار قادة قوات الدعم السريع، أن الجرائم المرتكبة في الفاشر وما حولها لم تكن تجاوزات عشوائية في الحرب، بل كانت جزءًا من عملية منظمة ومخطط لها تحمل السمات المميزة للإبادة الجماعية”.
وأشار التقرير إلى أن السيطرة على الفاشر وما حولها، خُططت ونُفذت بعناية، سبقها حصار دام 18 شهرًا أضعف بشكل منهجي السكان المستهدفين عبر التجويع والحرمان والصدمات والاحتجاز، وهي ظروف محسوبة لتدميرهم, إضافة إلى أن سكان المدينة كانوا منهكين جسديًا ويعانون سوء التغذية وغير قادرين على الفرار، بما تركهم بلا قوة أمام العنف الشديد الذي أعقب ذلك.
يُذكر أن استجابة لأزمة حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية الناجمة عن النزاع المسلح المستمر في السودان، قرر مجلس حقوق الإنسان في 11 أكتوبر 2023، إنشاء بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق في السودان للتحقيق في جميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة لحقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي وإثباتها وإثبات الوقائع والظروف والأسباب الجذرية لها، بما في ذلك المرتكبة ضد اللاجئين، والجرائم ذات الصلة في سياق النزاع المسلح المستمر الذي بدأ في 15 أبريل 2023.



