“محمية الملك عبدالعزيز الملكية” تطلق مبادرة لزراعة 10 آلاف شجرة أرطى في الدهناء بمشاركة 300 متطوع

الرياض – واس :
أطلقت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية مبادرة بيئية موسعة لزراعة (10) آلاف شجرة أرطى في الدهناء، بالشراكة مع “جمعية الدهناء الخضراء” في إطار جهودها المستمرة لتنمية الغطاء النباتي، وإعادة تأهيل النظم البيئية، وتعزيز الاستدامة في البيئات الطبيعية.
وشهدت المبادرة مشاركة فاعلة من (300) متطوع ومتطوعة، إلى جانب متطوعين من جهات حكومية ومدارس وكليات في مشهد يجسد تكامل الأدوار بين القطاع الحكومي والقطاع التعليمي والقطاع غير الربحي، ويعكس تنامي الوعي البيئي، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي بوصفها ركيزة أساسية في حماية الموارد الطبيعية.
وأتاحت المبادرة للمتطوعين المشاركة في زراعة الأشجار وفق الطرق الصحيحة وبإشراف الخبراء البيئيين، ما منحهم خبرة مباشرة ومتخصصة في إدارة الموارد الطبيعية، كما شملت المبادرة توعية طلاب وطالبات المدارس المشاركين بمعلومات بيئية ركّزت على دور الغطاء النباتي في مكافحة التصحر والحفاظ على التنوع البيئي، وربطت بين الاستدامة البيئية والمسؤولية المجتمعية.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية المهندس ماهر بن عبدالله القثمي أن المبادرة تمثل ترجمة عملية لرؤية الهيئة في توحيد الجهود الوطنية لحماية البيئة، مشيرًا إلى أن الهيئة تعتمد منهجية مؤسسية تقوم على بناء شراكات فاعلة مع الجهات الحكومية والتعليمية والقطاع غير الربحي؛ لتعظيم الأثر البيئي وتحقيق استدامة طويلة المدى.
وأوضح أن زراعة شجرة الأرطى تمثل استثمارًا إستراتيجيًا في استدامة الغطاء النباتي الصحراوي، نظرًا لما تتمتع به من قدرة عالية على التكيف مع الظروف المناخية القاسية، ودورها في تثبيت التربة، والحد من التصحر، وتعزيز التنوع الأحيائي، مشيرًا إلى أن إشراك الطلبة والجهات التعليمية في مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ الوعي البيئي لدى الأجيال القادمة، وتعزز مفهوم المسؤولية المجتمعية المشتركة تجاه الموارد الطبيعية.
وتأتي “مبادرة زراعة (10) آلاف شجرة أرطى بالمحمية” امتدادًا لمذكرة التعاون الموقعة بين الهيئة وجمعية الدهناء الخضراء، التي تستهدف تنسيق الأنشطة الثقافية والبحثية والتدريبية والخدماتية، وتنفيذ الدراسات والبحوث البيئية داخل النطاق الجغرافي للمحمية، بما يعزز التكامل المؤسسي، ويرسخ نموذج الشراكات الإستراتيجية الداعمة للعمل البيئي والتنموي.
وتؤكد هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية من خلال هذه المبادرة استمرارها في تبني برامج نوعية تعزز الاستدامة البيئية، وتوسع دائرة المشاركة المجتمعية، وتدعم بناء نموذج وطني متكامل لإدارة وحماية الموارد الطبيعية، بما يضمن استدامتها للأجيال الحاضرة والمستقبلية، وبما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويدعم مبادرة “السعودية الخضراء”.




