ثقافة

فيديو .. قصيدة صينية تُعارِض شعر المتنبي وتثير الجدل حول عالمية العربية

جدة – د. محمد خضر الشريف :

أثار تداول قصيدة صينية كُتبت على نهج شعر المتنبي اهتمامًا واسعًا في الأوساط الثقافية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما تبيّن أنها جاءت في إطار معارضة شعرية حافظت على الوزن والبحر والتفعيلات العَروضية، مع صياغة معاصرة تتلاءم مع روح التكنولوجيا وعصر السوشيال ميديا.

واعتبر مهتمون بالأدب العربي أن ما قُدِّم يُعد نموذجًا واضحاً لفن المعارضة الشعرية، أحد أعرق الفنون في التراث العربي، حيث قام الشعراء قديمًا بمجاراة القصائد الخالدة نظمًا وإيقاعًا مع اختلاف المعاني والسياقات. إلا أن خصوصية هذه التجربة تكمن في صدورها من بيئة غير عربية، ما يعكس الامتداد العالمي لتأثير المتنبي ومكانته الراسخة في الذاكرة الإنسانية.

وتساءل متابعون، بنبرة تجمع بين الدهشة والفخر، عمّا كان سيقوله المتنبي لو كان حاضرًا اليوم وشهد شعره يُعارَض بأسلوب تقني حديث ومن خارج العالم العربي، دون أن يفقد روحه أو صرامته العَروضية.

ويرى نقاد أن هذه التجربة تؤكد متانة الشعر العربي وقدرته على العبور بين الثقافات والأزمنة، مشددين في الوقت ذاته على ضرورة أن يواكب العرب هذا الحراك العالمي عبر دعم البحث اللغوي والتقني، واستثمار الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة العربية وصون تراثها.

وبين الإعجاب بالجرأة الإبداعية الصينية والتساؤل عن الدور العربي في هذا المشهد، تفتح هذه المعارضة الشعرية بابًا جديدًا للنقاش حول مستقبل الشعر العربي في العصر الرقمي، وإمكان تحوّله من تراث محفوظ إلى لغة عالمية متجددة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى