نيوميديا

“المكتب الإستراتيجي لتطوير الباحة” يشارك بجلسة ضمن المنتدى السعودي للإعلام

الباحة – جمال الياقوت:
شارك المكتب الإستراتيجي لتطوير منطقة الباحة في أعمال المنتدى السعودي للإعلام 2026، من خلال جلسة حوارية بعنوان “حين يكون الإعلام مهمة تكاملية للإنسان والمكان”، ناقشت دور الإعلام؛ بوصفه شريكًا تنمويًّا في صناعة المكان، وتحويل البيانات والتخطيط الحضري والتجربة السياحية إلى سرد إعلامي مؤثر يدعم القرار، ويعزز الاستثمار، ويسهم في بناء الصورة الذهنية للمدن.
وأكدت مديرة إدارة التواصل المؤسسي ومركز الهُوية في المكتب الإستراتيجي لتطوير منطقة الباحة -مديرة الحوار- فوز الزهراني، أن الجلسة جاءت لنقل تجربة المكتب في تبنّي الإعلام؛ بوصفه منظومة تكاملية، تنطلق من التخطيط، مرورًا بالتفعيل، وصولًا إلى تنمية الأثر، بما يجعل الإعلام والهُويّة انعكاسًا صادقًا للإنسان والمكان.
وأشارت إلى أن المكتب يعمل وفق منهجية متكاملة لتقديم منطقة الباحة؛ بوصفها وجهة سياحية واستثمارية واعدة، من خلال توظيف مقوماتها الطبيعية والثقافية، وتهيئة بيئة جاذبة للفرص الاستثمارية في عدد من القطاعات الحيوية، من أبرزها السياحة والزراعة، مستفيدًا من موقعها الجغرافي القريب من المناطق الرئيسة في المملكة، وبما يعزز حضور المنطقة في الوعي العام ويصنع روايتها التنموية بهوية واضحة وأثر مستدام.
من جانبه أوضح مدير إدارة المرصد الحضري والبيانات الجيومكانية بالمكتب المهندس تركي البوق أن المكتب طوّر إطارًا شاملًا للمؤشرات الحضرية يضم أكثر من (1100) مؤشر، يُعد من الأكبر على مستوى مناطق المملكة، ويغطي (17) قطاعًا تنمويًّا تشمل الصحة والتعليم والبنية التحتية والزراعة والصناعة والأمن والسلامة؛ بهدف قياس الأداء التنموي، وتحليل الفجوات، ودعم توزيع التنمية بشكل متوازن بين محافظات المنطقة.
وأشار إلى تنفيذ أكثر من (20) دراسة واستبانة ميدانية؛ لرصد القضايا التنموية، وبناء قاعدة بيانات جيومكانية تضم أكثر من (4) ملايين بيان وصفي ومكاني، إضافة إلى إجراء أكثر من (17) ألف عملية تحليل، وتطوير ما يزيد على (300) طبقة مكانية لمنطقة الباحة، إلى جانب تطوير عدد من التطبيقات الجيومكانية الداعمة لاتخاذ القرار، وخدمة شركاء التنمية عبر الخرائط التفاعلية ومنصات التحليل.
وبيّن أن هذه الجهود تُوّجت بحصول مرصد الباحة الحضري على شهادة الانضمام إلى شبكة المراصد الحضرية العالمية خلال أقل من عامين، إضافة إلى نيله جائزة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لنظم المعلومات الجغرافية (GIS)، مؤكدًا أن الإعلام يُعدُّ الأداة القادرة على ترجمة البيانات والمؤشرات إلى قصة واضحة ومؤثرة تصل إلى المجتمع والمستثمر وصانع القرار.
بدوره أكد مدير إدارة الفعاليات والتجارب بالمكتب سامر الجهني أن الترويج السياحي الحديث تجاوز مرحلة التسويق التقليدي، إلى تصميم التجربة وبناء السرد المرتكز على هُوية المكان، مشيرًا إلى أن التقارير الدولية، ومنها تقارير منظمة السياحة العالمية، تؤكد أن قرارات اختيار الوجهات السياحية تعتمد بدرجة كبيرة على المحتوى الرقمي والتجارب المتداولة، ما يحتم تحويل الأصول الطبيعية والثقافية إلى تجارب قابلة للعيش والرواية.
وأوضح أن الإنسان هو محور التجربة السياحية وبطل قصتها، حيث يمثل المرشد السياحي، والطاهي، والمزارع، والحرفي، جوهر الهُويّة الحقيقية للوجهة، مؤكدًا أن التجارب الأصيلة وغير المكررة هي ما تصنع الذاكرة الذهنية للمكان، وتحفّز تكرار الزيارة، مع التركيز على جودة التجربة أكثر من أعداد الزوار.
من جهته استعرض مدير عام تطوير السياحة والاستثمار بالمكتب عبدالرحمن مرشد، ملامح الطرح الاستثماري في منطقة الباحة، موضحًا أن الإستراتيجية انطلقت من تحليل الوضع الراهن والميزة التنافسية للمنطقة، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي القريب من مدن رئيسة في جنوب غرب المملكة.
وأشار إلى تنوّع المنتجات السياحية في المنطقة، التي تشمل السياحة الصحية، والسياحة الثقافية التي تضم أكثر من (70) قرية تراثية يزيد عمر مبانيها على (400) عام، إضافة إلى أكثر من (90) غابةً ومنتزهًا، مؤكدًا أن هذه المعطيات أسهمت في تطوير فرص استثمارية واضحة وجاذبة للمستثمرين.
وأكد المتحدثون في ختام الجلسة أن تكامل الإعلام مع البيانات والتخطيط الحضري والبُعد الإنساني يُعد ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات التنمية وجودة الحياة، وتعزيز بناء المدن؛ بوصفها بيئات جاذبة للعيش والاستثمار والاستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى