نيوميديا

في المنتدى السعودي للإعلام .. مستشار ملك مملكة البحرين لشؤون الإعلام الحمر يحذر من الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي

الاستخدام غير المتوازن للذكاء الإصطناعي يخنق الإبداع ويضعف جوهر الرسالة الإعلامية

الرياض – جمال الياقوت :

حذّر الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر، مستشار جلالة ملك مملكة البحرين لشؤون الإعلام، من الإفراط في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي، مؤكدًا أن الاستخدام غير المتوازن لهذه التقنيات قد يؤدي إلى خنق الإبداع وإضعاف جوهر الرسالة الإعلامية.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن أعمال المنتدى السعودي للإعلام المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، والتي حملت عنوان: «هل نحن من إعلاميي القرن الحادي والعشرين؟»، بحضور نخبة من الإعلاميين والمختصين وصنّاع القرار في قطاع الإعلام.

وأوضح الحمر أن الإبداع الإعلامي الحقيقي ينبع من التعبير الصادق عن الفكر والمشاعر الإنسانية، ومن التفاعل الحي مع الواقع، مشيرًا إلى أن تنمية الإبداع تتطلب ممارسة مستمرة، ووعيًا نقديًا، ويقظة فكرية، لا يمكن للتقنيات الرقمية – مهما بلغت تطورها – أن تحل محلها.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يُنظر إليه باعتباره أداة مساندة تسهم في تسريع العمل وتحسين بعض الجوانب التقنية، لا كبديل عن العقل البشري والخيال والحدس الصحفي، محذرًا من أن الاعتماد المفرط عليه قد يحدّ من الممارسات الإعلامية الخلّاقة، ويقود إلى نمطية المحتوى وفقدان التميّز.

وأشار إلى أهمية تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي والحفاظ على الروح الإنسانية للمهنة، داعيًا المؤسسات الإعلامية إلى الاستثمار في تطوير مهارات الإعلاميين الفكرية والتحريرية والإبداعية، بالتوازي مع مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

كما حذّر المستشار الحمر من الانسياق غير المنضبط خلف وسائل التواصل الاجتماعي في العمل الإعلامي واستقاء المعلومات، مؤكدًا أن هذه المنصات، رغم سرعتها وانتشارها، تشوبها نسبة عالية من الأخبار المضللة والشائعات غير الموثوقة، ما يفرض تحديات جسيمة أمام المهنية الإعلامية. وشدّد على أن هذا الواقع يستدعي الحفاظ على مكانة الصحف العريقة والمؤسسات الإعلامية الرصينة بوصفها مرجعًا موثوقًا للأخبار الدقيقة والتحليلات المتزنة، ودعامة أساسية لحماية الوعي العام من التضليل، وترسيخ معايير المصداقية والمسؤولية في المشهد الإعلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى