عام

ورشة عمل كبرى تسابق الزمن.. الرياض تموج بحراك إبداعي لاستكمال استعدادات انطلاق المنتدى السعودي للإعلام 2026

الرياض – واس :


تموج أروقة فندق هيلتون حاليًّا، ومطار الرياض، وطرقات المدينة، بحراك بشري وتقني متكامل؛ حيث تتداخل في اللحظة ذاتها نقرات أصابع الصحفيين على لوحات المفاتيح مع أصوات آلات الفنيين، وتتشابك خطى المنظمين في الميدان مع اجتماعات القيادة، في مشهد حيّ يعكس استكمال اللمسات الأخيرة لإطلاق النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام، المقرر عقده خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، وتتحول العاصمة الرياض إلى ورشة عمل كبرى لا تهدأ، حيث تسابق الفرق الزمن لتقديم تظاهرة إعلامية دولية تليق بمكانة المملكة، وسط تكاتف استثنائي بين الكوادر الوطنية والخبرات العالمية لرسم ملامح مستقبل الإعلام من قلب الرياض.
وتشهد قاعة رئيس المنتدى السعودي للإعلام محمد بن فهد الحارثي، تدفقًا مستمرًّا للأفكار والخطط، إذ يستقبل رؤساء المسارات في اجتماعات مفتوحة ومكثفة؛ تهدف إلى ضبط إيقاع الجاهزية النهائية، ويراقب “الحارثي” تفاصيل استكمال الاستعدادات بدقة.
وداخل قاعة مسار المركز الإعلامي والنشر، ينسج 21 صحفيًّا خيوط القصة الإعلامية للمنتدى، ويعكفون على كتابة الأخبار والتقارير الصحفية، التي ستنقل تفاصيل هذا الحدث للعالم، ويوثق هؤلاء المبدعون كل لحظة تحضيرية بمهنية عالية، بينما يقود فريق التنسيقات الإعلامية، المكون من أربعة مشرفين، دفة التواصل الخارجي عبر إعداد قوائم دقيقة بأسماء الإعلاميين، وإرسال دعوات المشاركة، وتزويد الشركاء الإعلاميين بجميع المهام والمعلومات اللازمة لضمان تغطية استثنائية وشاملة.
وفي مسار التسويق، يجتمع نحو 78 خبيرًا من مصممين ومصورين وكتّاب محتوى ومنتجين، مشكلين “كتيبة الإبداع”، التي تتولى صياغة الهوية البصرية والترويج الرقمي، ويعمل هذا الفريق المتكامل على إنتاج الفيديوهات، وتصميم الإعلانات الخارجية، وإدارة منصات التواصل الاجتماعي، محولين الأفكار المجردة إلى محتوى بصري مبهر يملأ فضاءات العاصمة ومنصاتها الرقمية، مستخدمين أحدث تقنيات الإخراج الفني لتعزيز حضور المنتدى عالميًا.
وتتوهج روح الابتكار في مسار المبادرات النوعية للمنتدى، ويعكف المسؤولون عن مبادرة معسكر الابتكار الإعلامي “Saudi MIB” بتركيز عالٍ على إرسال الرسائل والتواصل مع المشاركين المتأهلين للمنافسات النهائية للمعسكر، تمهيدًا لعرض أفكارهم الإبداعية أمام لجان التحكيم، وفي الوقت ذاته، تبرز وجوه شابة طموحة ضمن مبادرة “سفراء الإعلام”، حيث يسهم هؤلاء السفراء بفاعلية واضحة في عمليات التنظيم، مقدمين صورة حضارية مشرقة تعكس حيوية الكوادر السعودية الشابة وقدرتها على إدارة كبرى المحافل الإعلامية الدولية باحترافية واقتدار.
وتنبض قاعة مسار معرض مستقبل الإعلام “فومكس” بحركة دؤوبة لفريق يضم مهندسين ومصممين ومختصي مبيعات، يعملون على استكمال تجهيز أجنحة الشركات المحلية والدولية، ويتابع الفريق استلام المعدات والأجهزة التقنية المتطورة، وينسق مع الشركات العارضة في “منطقة الإطلاق”، التي ستقدم أحدث الابتكارات في عالم الإعلام، وهذا التناغم اللوجستي يضمن تحويل المعرض إلى نافذة تقنية عالمية تعرض أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الاتصال والمعلومات.
أما واجهة الاستقبال، فيقودها فريق إدارة الضيوف المكوّن من نحو 200 كادر لوجستي، ينتشرون بين مطار الملك خالد الدولي، وفندق هيلتون، ويتولى هؤلاء استقبال الضيوف القادمين من شتى أقطار الأرض، وتأمين نقلهم وراحتهم ببروتوكولات احترافية تعكس كرم الضيافة السعودية، ويتكامل هذا الجهد مع فريق التنظيم والبروتوكول المعني بكبار الشخصيات، ليضمن انسيابية الحركة والخدمة المتميزة لكل مشارك في هذا المحفل الكبير.
وخلف الكواليس، يعمل 100 شخص في فريق العمليات على مدار الساعة، لتصنيع وتركيب الشاشات الضخمة والأعمال الخشبية، وتوريد كل الخدمات اللوجستية، يساندهم في هذا البناء فريق تصميم الشاشات المكون من 20 مختصًّا، يعكفون على تصميم الجرافيكس وصياغة المحتوى البصري، الذي سيخطف أنظار الحضور، وفي غضون ذلك، يراجع فريق إدارة المسارح، المحتوى العلمي للجلسات الحوارية، ويدير العلاقات التقنية لكل مسرح لضمان خروج الجلسات الحوارية بصورة تليق بعمق الطرح العلمي للمنتدى.
وتكتمل ملامح هذه الملحمة بجهود فريق الإنتاج والتوثيق المكون من 50 شخصًا، و20 فنيًّا في المسار التقني يضمنون سلامة الأنظمة المعلوماتية، وصولًا إلى فريق الفعاليات الداخلية، الذي يضع اللمسات الجمالية الأخيرة، إنها سيمفونية عمل متكاملة، تتوزع أدوارها بين ردهات فندق هيلتون ومطار وطرقات الرياض، لتعلن للعالم أن المنتدى السعودي للإعلام 2026 بات قاب قوسين أو أدنى من لحظة الانطلاق التاريخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى