علوم وتقنيات

مؤتمر الحطام الفضائي يناقش الريادة في التعاون الحكومي نحو فضاء مستدام

الرياض – واس :


بدأت اليوم أولى جلسات “مؤتمر الحطام الفضائي 2026” المنعقد تحت شعار “نحو فضاء مستدام”، بمشاركة دولية واسعة تمثل 75 دولة من مختلف أنحاء العالم، وبحضور نخبة من كبار المسؤولين والخبراء الدوليين في مجال الفضاء، بهدف تعزيز التعاون العالمي لمواجهة تحديات الحطام الفضائي وضمان استدامة الأنشطة الفضائية.
وأكد المشاركون أهمية التعاون الدولي لمناقشة كيفية الانتقال من الامتثال الفردي لتشكيل تحالفات جماعية متعددة الجنسيات نحو النجوم، وتعزيز التعاون الحكومي للتخفيف من مشكلة الحطام الفضائي.
وقال المشاركون خلال الجلسة المنعقدة بعنوان “التعاون الحكومي من أجل استدامة الفضاء”: “إننا نعيش عصرًا ذهبيًّا من التوسع المداري، إلا أن هذا التقدم يظل مُظلَّلًا بواقع لا يمكن تجاهله وهي عشرات الآلاف من شظايا الحطام تدور حول كوكبنا بسرعات قاتلة، مبينين أن الفيزياء لا تعترف بالحدود الوطنية، وفي هذه البيئة فإن تصادمًا واحدًا يشكّل خطرًا على الجميع”.
وتناول المشاركون في جلسة بعنوان “تعزيز استدامة المدار من خلال تشكيل أطر تنظيمية فعالة” قضايا الحوكمة في المدار وصياغة السياسات الخاصة بالتخفيف من الحطام الفضائي ومعالجته.
وبحث المشاركون في كيفية قيام الأطر التنظيمية وآليات الحوكمة بتشكيل الجهود العالمية في مجال التخفيف من الحطام الفضائي وإزالته، كما استعرضت النقاشات كيف يعمل كلٌّ من الحكومات وأصحاب المصلحة في القطاع الصناعي معًا لتحويل السياسات إلى إجراءات فعّالة على أرض الواقع، موضحين أن المدارات لم تعد اليوم بيئة واسعة ومتسامحة كما كانت في السابق؛ بل أصبحت مزدحمة ومتنازعًا عليها ومعقدة تشغيليًا بشكل متزايد، ويستمر الحطام في التراكم عامًا بعد عام.
ورأى المشاركون أن عواقب التقاعس عن العمل مقلقة للغاية، خاصة مع ازدياد عدد الأجسام التي تُطْلَق حاليًّا وستستمر في الازدياد خلال السنوات القادمة، عادين أن سلامة الفضاء أولوية قصوى، بجانب قضايا الاستدامة طويلة الأجل وإتاحة الوصول العادل إلى الفضاء، فيما ركّز المشاركون في جلسة بعنوان “الفرص والقيمة الاقتصادية لحلول تحديات الحطام الفضائي” على العواقب الاقتصادية لعدم اتخاذ إجراء فيما يتعلق بالحطام الفضائي، متناولين المخاطر المالية وتبعات التكاليف، والآثار على الأعمال، وبالطبع المبررات الاقتصادية للاستثمار في حلول التخفيف من الحطام الفضائي.
وناقش المشاركون في جلسة بعنوان “أحدث الابتكارات التقنية في إزالة الحطام الفضائي” كيف تُتَرْجَم الرؤى إلى إجراءات عملية، والتركيز على الحدود في مجال الإزالة النشطة للحطام الفضائي، حيث استعرضت هذه الجلسة أحدث التطورات في الإزالة النشطة للحطام الفضائي (ADR)، والخطوات الضرورية للانتقال من الرؤية إلى العمل في ظل إجراءات ملموسة وفعّالة، مفيدين بأن تكلفة التقاعس تصل إلى 42 مليار دولار، وهو رقم كبير ومكلف ومحفوف بالمخاطر.
ودعا المشاركون إلى تفكيك الأبعاد المختلفة التي يجب التعامل معها لجعل الإزالة النشطة للحطام واقعًا ملموسًا، متطرقين إلى البُعد التقني من خلال أحدث التطورات والابتكارات والحلول المستقبلية، والبُعد السوقي ودور الشركات التجارية والحوافز الاقتصادية والتنظيمات في إنشاء سوق قابل للاستدامة للإزالة النشطة للحطام، إضافة إلى القضية الجوهرية المتمثلة في التعاون الدولي، ووضع المعايير والقواعد في بيئة أصبحت أكثر تعقيدًا، ليس في الفضاء فحسب، بل على كوكب الأرض ومستقبله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى