مؤتمر”ICAN 2026″.. خارطة طريق سعودية لتمكين الشباب في الذكاء الاصطناعي وبناء مستقبل يتسع لطموحات الأجيال القادمة

الرياض – واس:
تنطلق نهاية الشهر الجاري، أعمال المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي “ICAN 2026″، الذي تلتقي فيه عقول الخبراء والمختصين وصانعي القرار من أكثر من 50 جهة محلية ودولية، في لحظة فارقة تسعى فيها المملكة إلى النهوض بالإنسان، وإعادة رسم خارطة سوق العمل من خلال التعليم والتقنيات المتقدمة، وذلك بما يتناسب مع حجم التطورات العالمية المتسارعة في تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي بغية بناء مستقبل يتسع لطموحات الأجيال القادمة.
وبخطى واثقة يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” -حفظه الله-، تمضي المملكة نحو تحول تاريخي في مجال تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي يضعها في مصاف الدول التي تتجه نحو بناء مستقبل جديد بالتقنيات الذكية من خلال تنمية الإنسان ودعمه في التكيف معها بما يضمن الارتقاء بالبلاد إلى الريادة ضمن الاقتصادات القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.
ويحل مؤتمر ICAN 2026 في صدارة المشهد المحلي والعالمي بوصفه منصة دولية تعمل على إعادة صياغة مفهوم العمل وبناء القدرات البشرية بما يتواكب مع متطلبات المستقبل، في ظل التوقعات العالمية بنمو مهارات عدد من الوظائف في سوق العمل بالعالم نتيجة الذكاء الاصطناعي، مثل: الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، والشبكات والأمن السيبراني، والإلمام التقني، والتفكير الإبداعي والتفكير التحليلي، والتصميم وتجربة المستخدم.
ويعد المؤتمر فرصة سانحة لكبرى شركات التقنية في العالم، والمنظمات الدولية، والأكاديميين، والمهتمين بتقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي؛ للاطلاع على أحدث ما توصلت إليه العقول البشرية في تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية جمعاء، ومن جهة أخرى يعد فرصة للشباب لمعرفة مستقبل التعليم والعمل في ظل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وكيف يمكن الاستفادة من ذلك في مجال التعليم الجامعي والممارسات المهنية في الأعمال، ويُكمن للجميع التسجيل فيه عبر الرابط:
https://sdaia.gov.sa/ar/MediaCenter/Initiatives/AICapacityBuilding/AICapacityBuildingIndividual.aspx?lang=ar.
وسيعمل المؤتمر على تقديم حلول واقعية لتمكين الشباب والفتيات من قدرات الذكاء الاصطناعي، وتشكيل العملية التعليمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي مع ربطها بالمهارات المستقبلية الأكثر طلبًا في العالم، ليدعم توجه المملكة في صناعة المستقبل من خلال مبادرات رائدة تستهدف إيجاد جيل من المبتكرين في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي محولة التحديات التقليدية إلى فرص واعدة لدعم الإبداع البشري وعكسه على دعم استمرار مسيرة التنمية الوطنية.
وينعقد مؤتمر ICAN 2026 خلال الفترة من 28 – 29 يناير الجاري، وهو بمثابة ولادة مرحلة جديدة يُعاد فيها تشكيل مفهوم العمل والتعليم تحت مظلة رؤية المملكة 2030 التي تضع الإنسان أولًا، وتمتد معه آثار النهضة التنموية التي تعيشها المملكة لتشمل مفاصل القطاعات الحيوية كافة، جنبًا إلى جنب مع تحول جذري متقدم في بناء القدرات الوطنية عملت عليه “سدايا” في ستة أعوام لتعزيز قدراتها في الذكاء الاصطناعي، لتؤكد المملكة عبر هذا التكامل الفريد بين التقدم التقني والطموح البشري على أنها لا تبني اقتصادًا رقميًا وحسب، بل تبني جيلًا واعدًا يكون العلامة الفارقة في إنتاج وتصدير ذكاء المستقبل، ودعم ريادة المملكة العالمية في هذا المجال.
ويضم المؤتمر الذي تنظمه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” بمقر جامعة الملك سعود بالرياض، بشراكة أكاديمية مع جامعة الملك سعود، وشراكة معرفية مع برنامج تنمية القدرات البشرية، وشراكة إستراتيجية مع شركة علم، جلسات حوارية تتحدث فيها خبرات عالمية، وورش عمل تعمل على تقديم كافة الرؤى حول بناء القدرات البشرية وتنميتها بالتعليم، وكيف أصبح التعليم السعودي يتبنى الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توقيع شراكات إستراتيجية مع جامعات ومؤسسات دولية، وإطلاق مبادرات نوعية تعزز ما تشهده المملكة من قفزات نوعية في مسيرة التحول الرقمي، وتوطين التقنية في ظل تسارع التبني والاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن يشخص مؤتمر ICAN 2026 واقع التحولات الجذرية التي ترسم ملامح المهارات الأساسية للقوى العاملة في العالم بحلول عام 2030، في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي وتغلغل استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ سيتبنى المؤتمر رؤية تحليلية تدرك أبعاد هذا الأثر وحجم التفاوت في حدته وطبيعته بين قطاع وآخر تبعًا لخصوصية المهام المهنية، وعلاقة ذلك بالتعليم، وستفرد جلسات المؤتمر وورشه مساحة كبيرة لمناقشة هذه التباينات بهدف صياغة خارطة طريق تمكّن الكوادر البشرية من مواكبة مستقبل العمل.




