سوق الجردة في بريدة.. تطوير شامل يعزز حضوره التاريخي ويواكب الحراك التجاري
بريدة – واس:
يُعدّ سوق الجردة بمدينة بريدة من أعرق الأسواق الشعبية في منطقة القصيم؛ إذ يمتد تاريخه لعقود طويلة، ولا يزال يحتفظ بمكانته وجهة تجارية واجتماعية، مستقطبًا أعدادًا كبيرة من المتسوقين والزوار.
وفي إطار جهودها لتطوير الأسواق التاريخية، نفّذت أمانة منطقة القصيم مشروعًا لتحديث مباني سوق الجردة، شمل صيانة المباني القائمة، وإضافة محال جديدة، وتحسين المرافق والخدمات العامة، بما يسهم في تهيئة السوق للمستثمرين، ورفع مستوى تجربة المتسوقين، مع الحفاظ على الطابع الشعبي للسوق.
وأوضح المتحدث الرسمي بأمانة منطقة القصيم نايف النفيعي، أن أعمال التطوير تأتي ضمن خطط الأمانة الرامية إلى دعم الأسواق الشعبية وتعزيز دورها الاقتصادي، مبينًا أن المشروع ركّز على رفع كفاءة المباني، وتنظيم المحال، وتحسين البيئة التشغيلية، بما يحقق التوازن بين المحافظة على الهوية التراثية ومتطلبات التنمية الحديثة.
وأشار إلى أن سوق الجردة يشهد حراكًا تجاريًا متنوعًا، ويحتوي على عمليات بيع موسمية لعدد من المنتجات التي تحظى بإقبال واسع، من بينها الفقع والجراد، إلى جانب المنتجات الشعبية مثل الإقط، والسمن، والزبد المُصنّع يدويًا، فضلًا عن محال البخور والعود، ومحال تفصيل البشوت، وما يلبي مختلف احتياجات المستهلكين.
ويُعد السوق من الوجهات التي تستقطب زوارًا من داخل المنطقة وخارجها، إضافة إلى زوار من خارج المملكة، لما يتمتع به من تنوع في الأنشطة، وأسعار تنافسية، وأجواء شعبية تعكس أصالة المكان، مع استمرار دعم الأمانة لمثل هذه المشاريع التي تسهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية.
ويجسد “سوق الجردة” نموذجًا للأسواق الشعبية التي ما زالت تحافظ على حضورها في الذاكرة المجتمعية، وتواصل أداء دورها الاقتصادي والاجتماعي، في ظل تطوير متكامل يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز جودة الحياة ودعم الاستثمار المحلي.




