ثقافة

“الهِندول” يستحضر ذاكرة الطفولة في مهرجان جازان

جيزان – واس:
يحضر “الهِندول” في مهرجان جازان، ضمن فعالية “هذه جازان” في الشارع الثقافي، بوصفه أحد الملامح الأصيلة للبيوت القديمة، وذاكرةً حميمة ارتبطت بطفولة أجيال متعاقبة في المنطقة، حيث كان يتدلّى تحت القعادة الخشبية كمهدٍ معلّق، يهتزّ برفق ويمنح المكان سكينته الخاصة.
ويطلّ الهِندول في أركان التراث بصورته التقليدية، قطعة قماش مشدودة بعناية، تحيط بها أدوات الحياة اليومية من أوانٍ فخارية وسعف نخيل وألوان أقمشة، في مشهد يعيد للزائر ملامح البيوت الجازانية كما عاشت تفاصيلها عبر الزمن.
ولا يتعامل الزائر مع الهِندول باعتباره مجرد أداة، بل كتفصيل إنساني حيّ يستدعي الذاكرة، ارتبط بتهويدات الأمهات وإيقاع الهزّات الهادئة التي كانت تمنح الطفل شعور الأمان، وتغرس في البيت دفئه الإنساني وبساطته العميقة.
ويرى مهتمون بالتراث أن إعادة عرض الهِندول في المهرجان يمثّل إحياءً للتراث المنزلي غير المادي، واستحضارًا لقيم الرعاية والقرب الأسري، التي شكّلت علاقة الطفل بمحيطه ومكانه جيلًا بعد جيل، في صورة لا تزال حاضرة في بعض البيوت حتى اليوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى