“وزارة النقل السودانية” و”مجموعة بصيرة” توقعان إتفاقية إستراتيجية لتنظيم ملتقى “طريق الحرير” برعاية الأمير عبدالعزيز بن ناصر
"ملتقى طريق الحرير" نقلة نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية.. وتدشين مرحلة إعادة الإعمار

جدة – بورتسودان – سويفت نيوز :
في خطوة تاريخية تعزز الشراكة الاقتصادية وتؤسس لمرحلة جديدة من البناء، وقعت وزارة النقل والبنى التحتية بجمهورية السودان اتفاقية تعاون استراتيجي مع “مجموعة بصيرة” بالمملكة العربية السعودية، لتنظيم وإدارة “ملتقى طريق الحرير لإعادة إعمار وتنمية السودان”، والمقرر عقده بمدينة جدة.
وجرت مراسم التوقيع بحضور ورعاية صاحب السمو الملكي الأمير اللواء الركن م. الدكتورعبدالعزيز بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة مجموعة بصيرة، الذي أكد أن هذه الاتفاقية تأتي ترجمةً حقيقية لعمق العلاقات الأخوية، وتجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة في المملكة لدعم استقرار وتنمية السودان الشقيق.
تحالف استراتيجي لإعادة الإعمار
وبموجب الاتفاقية، التي وقعها عن الجانب السوداني معالي وكيل الوزارة، وعن الجانب السعودي معالي المستشار/ رائد بن حسن حابس (نائب رئيس مجلس الإدارة)، ستتولى “مجموعة بصيرة” تنظيم حشد دولي يجمع كبار المستثمرين والصناديق السيادية لإطلاق مشاريع إعادة إعمار البنية التحتية والمرافق الحيوية في السودان.
تكامل لوجستي: بورتسودان بوابة للموانئ السعودية
وأوضح المستشار رائد حابس أن الاستراتيجية الجديدة للمجموعة، والتي باركتها وزارة النقل السودانية، تهدف إلى إعادة هندسة الخارطة اللوجستية في المنطقة، من خلال ربط ميناء بورتسودان استراتيجياً بموانئ المملكة المحورية (ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبدالله الاقتصادي)، مستفيدين من القرب الجغرافي الفريد الذي يجعل المسافة البحرية لا تتجاوز ساعات معدودة، مما يقلل التكلفة ويسرع سلاسل الإمداد، ويحول السودان إلى عمق لوجستي للمملكة.
كما أشار البيان إلى أهمية القرب الجغرافي بين مطار الخرطوم و مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، مما يفتح آفاقاً واسعة للربط الجوي والشحن السريع للصادرات.
11 ألف مصنع سعودي جاهزون للمشاركة
وفي سياق متصل، كشف البيان أن “مجموعة بصيرة” قد أنهت جولة ناجحة في معرض “صنع في السعودية”، حيث تم التنسيق مع قطاع عريض من المصانع الوطنية السعودية، التي يتجاوز عددها (11,000) مصنع، لتكون الشريك الأساسي في توريد مواد البناء، الأغذية، والدواء للسوق السوداني، مما يحقق التكامل الصناعي ويعزز الصادرات السعودية غير النفطية.
فرص واعدة
ويعد “ملتقى طريق الحرير” منصة الانطلاق الفعلية لمشاريع تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، تشمل السكك الحديدية، الطرق، الطاقة، والمناطق الحرة، مما يفتح الباب واسعاً أمام الشركات السعودية والعالمية للمساهمة في نهضة السودان.
واختتم البيان بتأكيد الطرفين على أن هذا التحالف ليس مجرد اتفاق تجاري، بل هو “جسر أخوي” يربط ضفتي البحر الأحمر، ويعيد صياغة مستقبل التعاون الاقتصادي في المنطقة.




