جناح محافظة العيدابي.. نافذة تراثية وسياحية في مهرجان جازان 2026

جيزان – واس :
يقدّم جناح محافظة العيدابي، ضمن مشهدٍ سياحي متكامل تحتضنه منطقة “هذه جازان” على الواجهة البحرية، تجربة تراثية وسياحية ثرية، تستحضر الذاكرة الثقافية للمحافظة، وتعيد تقديمها برؤية معاصرة تمزج بين أصالة الماضي وحيوية الحاضر، في صورة تعكس عمق الجذور وتطوّر الطرح السياحي، وتمنح الزوار رحلة استكشافية مليئة بالإبداع الحرفي والتجارب الحسية.
ويأخذ الجناح زواره في تجوال سياحي غني، عبر ركن المقتنيات التراثية والحرف اليدوية، التي تضم سلال الخوص، والأواني الفخارية، والكراسي الخشبية، وأدوات طحن الحبوب، إلى جانب ركن العسل، الذي يعرض عددًا من الأعسال الفاخرة التي تشتهر بها المحافظة وهي: “السدر، والسمرة، والسلام، والكراث”، حيث يقدّم المشاركون شروحًا تعريفية حول هذه المقتنيات ودورها في تفاصيل الحياة اليومية قديمًا، وسط تفاعل لافت من الزوار الذين يحرصون على توثيق تجربتهم بالصور التذكارية، لتتحوّل الزيارة إلى تجربة تعليمية وتفاعلية تُبرز علاقة الإنسان بتراثه المتجذّر.
ويشارك الأطفال بارتداء الزي الشعبي الذي تشتهر به المحافظة، ليضيفوا لمسة حيوية وملونة إلى أجواء الجناح التراثية، وتتيح للزوار استكشاف الإرث الشعبي المعمّر والاستمتاع بأجواء ساحرة تعكس عبق الماضي.
ويحتضن الجناح ركن تحميص القهوة، الذي يعرض عددًا من دلال القهوة المصنوعة من النحاس والرسلانية، والتي صُنعت محليًا، كذلك النجر (الملاكد)، الذي يُستخدم في عملية طحن القهوة قبل إعدادها، مما يعزّز من نكهتها الطازجة، كما يُستخدم لطحن التوابل مثل الهيل والقرنفل، التي تُعدّ مكونات أساسية في القهوة وأداة زينة لتصميمه الجميل، إلى جانب البن السعودي القادم من جبال بلغازي، حيث يقدّم محمد بن موسى الغزواني شرحًا وافيًا للزوار عن مراحل إعداد القهوة وأهميتها في الموروث الاجتماعي، بوصفها رمزًا للكرم وحسن الضيافة، لتتحوّل الزيارة إلى تجربة ذوقية ومعرفية متكاملة.
ويجسّد مهرجان جازان 2026، من خلال جناح محافظة العيدابي وغيرها من الأجنحة، قدرة محافظات المنطقة على تقديم تجارب سياحية وتراثية متكاملة، تعكس ثراء الموروث الثقافي والبيئي، وتمنح الزوار فرصة التفاعل المباشر مع عناصر الهوية الأصيلة، لتغدو كل زيارة رحلة زمنية واستكشافًا ثقافيًا، تجمع بين المعرفة والمتعة، وتتيح معايشة التراث في أجواء نابضة بالحياة والجمال.




