اسلاميات

المغامسي: لا نملك دليلاً شرعيًّا لكي نُخرج هذه الطوائف من الدين

IMG_5055

متابعة سويفت نيوز
فنَّد إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة، الشيخ صالح المغامسي، الجدل الواسع الذي أُثير حول كلامه عن إسلام الشيعة، واصفًا الردود التي اعتبرت كلامه خروجًا عما أجمع عليه المسلمون بأنها بهتان كبير. مشددًا: “نحن نريد أن تجتمع كلمة المسلمين، ونقول إن هذه الطوائف يشهدون لله بالوحدانية ولنبيه ﷺ بالبلاغ والرسالة؛ فهم موحدون بالله”.

وأكد خلال حلقة من برنامج (دار السلام) على قناة دبي-وحسب “سبق “: “لا نملك دليلاً شرعيًّا لكي نُخرج هذه الطوائف – وأقيد طائفة الإسماعيلية في نجران – عن دين الله، وأن نحكم عليهم بالكفر البواح المسبب للخلود في النار، ولا يلزم من ذلك تصحيح كل أقوالهم”.

وبيَّن الشيخ المغامسي أنه يقصد بمفردة (الإسماعيلية) في حديثه الموجودين الآن في نجران جنوب المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أنه “لم يرَ ممن التقى بعضهم سوى كونهم مسلمين”.

وأضاف “أما ما قاله بعض العلماء في السابق عن الإسماعيلية بشكل عام، وفِرقها ومللها ونحلها، فهذا لا يشمله خطابي، ولا علاقة له بالإسماعيلية الذين يعيشون بيننا في السعودية؛ فأنا أتحدث عن زماننا وأهل عصرنا ممن رأيناهم وعرفناهم ممن يسكنون جنوب بلادنا، أو غيرها من المناطق في السعودية”.

وشدَّد المغامسي على أنه “لم يرَ فيما ذكره الفضلاء في ردهم دليلاً يهدم ما قلناه شرعًا؛ لأنه لا ترد أقوال الرجال بأقوال الرجال”.

واستشهد المغامسي في هذا الصدد بحديث صحيح، رواه البخاري، وهو قوله ﷺ: “من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله”.

وأضاف: “كما جاءت رواية عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أنه قيل له يا أبا حمزة ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال أن يشهد أن لا إله إلا الله، ويصلى صلاتنا، ويستقبل قِبلتنا، ويأكل ذبيحتنا، فهذا المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم”.

وقال المغامسي: “حديثان مثل هذين ظاهران، لا يحسن أن يُردَّا بأقوال الرجال أيًّا كانوا”.

وأردف: ليس المقصود عندما قلنا في كلامنا قول لا يجسر عليه أحد من العلماء بأن لديهم جبنًا أو خوفًا. محال أن يكون هذا المراد”. لافتًا في هذا الصدد إلى موقف الصحابي ذي اليدين، الذي راجع النبي ﷺ عندما سها في صلاته، ومهابة الشيخين أبي بكر وعمر – رضي الله عنهما – أن يكلِّما الرسول ﷺ؛ فليس المقصود أن يتجرأ أحد في وصف الشيخين بالجبن، أو أن ذا اليدين أفضل منهما، لكن هذا إخبار بأنهما رأيا أن المصلحة عذر لهما في أنهما لم يتكلما.

وبخصوص الردود التي وصفت كلامه بأنه خروج عما أجمع عليه المسلمون فقد اعتبر المغامسي أنها بهتان كبير.

وأضاف “منذ حجة الوداع إلى يومنا هذا لم تُمنع أي طائفة من طوائف المسلمين الحج إلى البيت”.

ولم يُعرف عبر التاريخ الإسلامي أن حاكمًا مسلمًا منع أي طائفة من تلك الطوائف التي ذكرناها من الحج إلى بيت الله الحرام! متسائلاً: فأين الإجماع إذن؟ لكم أم عليكم؟

وأعلن المغامسي عفوه عن كل من آذاه، وقذفه بشخصه وعرضه، داعيًا المختلفين معه لعرض الآراء المخالفة بطريقة يغلب عليها الأدب، وإظهار الحجة وقوة الدليل، وترك ما يتعلق بشخصه وعرضه. واختتم قائلاً: “فأنا إن كنت قمت لله فإن الله لن يخذلني، وإن كنت قمت لغير الله فإن عذاب الله أشد من كلام عباده”.

وكان المغامسي قد أثار جدلاً واسعًا عندما قال في برنامجه الرمضاني اليومي “مع القرآن” على القناة الأولى إن السنة والشيعة والإباضية والإسماعيلية مسلمون ومؤمنون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى