عام

في اليوم العالمي للسياحة.. جهود تقومُ بها منظومةُ النقل والخدمات اللوجستية في سبيل تمكين القطاع السياحي بالمملكة من تحقيق مستهدفاته

الرياض – واس:

يقدمُ قطاعُ النقل والخدمات اللوجستية بيئة خصبة ومُمكِّنات رئيسية فعّالة تسهمُ في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وتوفير أدوات النجاح لعدد من قطاعات الدولة في سبيل تحقيق مستهدفاتها الوطنية، خاصةً وأن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي أطلقها سموُّ وليِّ العهد -حفظه الله- تهدف لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي، والتكامل في وسائل وأنماط النقل، والارتقاء بجودة الحياة في المدن، وتطوير البنى التحتية، وتنفيذ العديد من البرامج والمبادرات والمشروعات الكبرى؛ لتمكين القطاعات الأخرى من تحقيق مستهدفاتها وصولاً لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في شتَّى المجالات بالمملكة.

وتعمل منظومة النقل والخدمات اللوجستية بشكل مستمر ومتواصل على الارتقاء بجميع أنماط النقل، وتنفيذ برامج ومستهدفات الإستراتيجية التي تسهم في استثمار الموقع الجغرافي المميز المملكة والفرص والموارد المتاحة فيها في جميع القطاعات، بما ينعكس على دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية وجذب الزوّار من مختلف بلدان العالم.و يأتي دور المنظومة البارز والملموس في توفير جميع السبل والمقومّات لتمكين قطاع السياحة من تحقيق مستهدفاته، الذي يعدُّ أحد القطاعات المهمة في المملكة التي تعكس صورتها المشرقة للعالم، خاصةً وأن القطاع السياحي يحظى باهتمام ومتابعة ودعم من لدن القيادة الرشيدة -رعاها الله-حيث تعمل على تمهيد وتوسعة شبكات الطرق بالمملكة ورفع مؤشر جودتها، وتسهيل حركة النقل من خلال المنافذ الحدودية البرية، إلى جانب الارتقاء بمؤشر اتصال مطارات المملكة مع مطارات العالم، وزيادة الطاقة الاستيعابية في المطارات لاستقبال المسافرين، وزيادة حركة الموانئ السعودية، إضافةً إلى زيادة الرحلات عن طريق القطارات، وتشغيلها في مختلف مناطق المملكة.

ونجحت المنظومة خلال المدة الماضية في تسجيل عدد من المنجزات التي كان لها الأثر في جذب الزوّار والسياح إلى المملكة، ومن ذلك افتتاح الطريق البري الرابط بين المملكة وسلطنة عمان، وإطلاق أربع خدمات شحن ملاحية جديدة، وتدشين محطة القطار بالقريات وإطلاق خدمة شحن السيارات بين الرياض والقريات، وإطلاق 5 مشاريع للنقل العام في 11 مدينة، إضافةً إلى تدشين مطار عرعر الجديد، وتحويل مطار العلا إلى مطار دولي، واكتمال التحول المؤسسي لـ 25 مطاراً بالمملكة.

ووقَّعَت منظومة النقل والخدمات اللوجستية مؤخرا ممثلةً في الهيئة العامة للنقل اتفاقيةً مع الهيئة السعودية للسياحة؛ بهدف توفير خدمات نقل عام في القطاع السياحي، تسهم في خدمة وتنقل السياح والزائرين للمملكة، إضافةً لتوفير خدمات نقل من المطارات إلى داخل المدن.

ووضعت الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية مجموعةً من الأهداف والطموحات التي تسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات قطاع السياحة، أبرزها الوصول بالمملكة للمركز السادس عالمياً في مؤشر جودة الطرق، والصعود بها للمرتبة الخامسة عالمياً في الحركة العابرة للنقل الجوي، إلى جانب الوصول إلى 330 مليون مسافر بحلول عام 2030م، وزيادة عدد الوجهات لأكثر من 250 وجهة دولية، وإطلاق ناقل وطني جديد.

وتستهدف الإستراتيجية زيادة مجموع أطوال الخطوط الحديدية إلى 8080 كم، واستكمال مشروع الجسر البري الذي يربط شرق المملكة بغربها بطول 1300 كم، إضافةً إلى زيادة نسبة استخدام وسائل النقل العام في المدن من 1% إلى 15% بحلول عام 2030م، وتبنِّي عدد من التقنيات الحديثة في مجال النقل، منها: السيارات ذاتية القيادة، الطائرات ذاتية القيادة، السيارات الكهربائية، والتاكسي الطائر.

وستسهم هذه الطموحات في تحقيق مستهدفات القطاع السياحي بالمملكة، الذي يستهدف القفز بعدد السياح إلى 100 مليون سائح، وتطوير البنية التحتية للسياحة في المملكة لجذب أكبر قدر من الزوَّار والسيَّاح، وتوفير خيارات متعددة وبرامج وأنشطة في جميع مدن ومناطق المملكة لتحسين تجربة المسافرين القادمين لرؤية مختلف المعالم في وطننا الغالي، كما ستواصل منظومة النقل والخدمات اللوجستية سعيها الحثيث للارتقاء بجميع الخدمات المقدمة في جميع وسائل النقل المختلفة، في سبيل تيسير قدوم وتنقل السياح، وصولاً لتعزيز مكانة المملكة كمحور دولي رئيس في مجال الربط البحري والجوي والبري والخدمات اللوجستية، وهو الأمر الذي يعكس النهضة التنموية والاقتصادية التي تشهدها مملكتنا في العصر الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى