اقتصاد

“منتدى مستقبل العقار” يؤكد في أولى جلساته على جاذبية القطاع للاستثمارات وتوفير الفرص الوظيفية

الرياض – واس:

انطلقت الجلسة الحوارية الأولى بمنتدى مستقبل العقار المقام حاليًا في مدينة الرياض برعاية معالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، بعنوان تكامل التنظيمات والتشريعات العقارية، التي شارك فيها صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير، ومعالي وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ومعالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعي المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، ومعالي رئيس مجلس هيئة السوق المالية الأستاذ محمد بن عبدالله القويز.

وأكد سمو أمير منطقة عسير خلال مشاركته في اللقاء أن إستراتيجية منطقة عسير تستهدف تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية طوال العام، لتستقطب أكثر من 10 ملايين زائر من داخل المملكة وخارجها بحلول عام 2030، مشيراً سموه إلى أن إجمالي الاستثمارات في تطوير السودة بلغت 11 مليار ريال، بينها 3 مليارات ريال مخصصة للبنية التحتية.

وقال الأمير تركي بن طلال أن صندوق الاستثمارات العامة يمثل الداعم الإستراتيجي لمنطقة عسير بما نسبته 40% من الدعم، لافتاً النظر إلى أن مشروع السودة يستهدف توفير 8 آلاف وظيفة، مشيرًا سموه إلى أن منطقة عسير تتميز بوجهاتها الأربع الممتدة من السهل في الشرق إلى جبال السراة وحاضرة مدينة أبها والأصدار ثم الساحل على البحر الأحمر، وسيتم التركيز عليها في ثمانية مجالات مما يمثل فرصا استثمارية واعدة للمطورين العقاريين.

من جهته قال معالي وزير الشؤون البلدية والإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل: إن أكبر تحول حقيقي في القطاع هو التناغم الذي يحدث بين الجهات الحكومية والخاصة في القطاع العقاري، مما أسهم في مجتمعات سكنية متكاملة بأسعار مناسبة، لافتاً النظر إلى دور برنامج الأراضي البيضاء في زيادة المعروض العقاري المطور من الأراضي من خلال تطوير 500 مليون م2، وسيتم خلال المدة المقبلة التوسع في التطبيق، إضافة إلى صرف أكثر من ملياري ريال من الرسوم لتطوير البنية التحتية في عدد من المشاريع.

ونوه الحقيل بأن التشريعات والسياسات التي استحدثتها الوزارة ساعدت في رفع جودة البناء من خلال اشتراطات عدة، مشيراً إلى أن قرار مجلس الوزراء بإعادة هيكلة هيئة المهندسين ستعمل على زيادة جودة عمليات التطوير العقاري، كاشفاً عن قرب الإعلان عن تطبيق نظام السجل العيني ونظام الواسطة العقارية، متوقعاً أن يشهد القطاع العقاري بنهاية العام الحالي زيادة في الاستثمارات في ظل ارتفاع موثوقية القطاع العقاري بالشراكة مع الوزارات المعنية مثل “العدل” و”الموارد البشرية” و”هيئة الحكومة الرقمية” وغيرها.

من جهة أخرى قال وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد بن سليمان الراجحي: إن القطاع العقاري هو المساهم الثالث في التوظيف، والقطاع العقاري يعد المحرك للقطاعات الأخرى، لافتاً النظر إلى أن عدد السعوديين في القطاع الخاص بلغ مليون و950 ألف شاب وشابة، وهذا الرقم يؤكد جاذبية جميع قطاعات الأعمال، فيما شهد القطاع العقاري توطين 6 أنشطة منها الوساطة والتسويق بدعم 40% لرواتب العاملين الجدد في القطاع لمدة سنتين، مشيرًا إلى أن العام الماضي شهد لأول مرة دخول 400 ألف شاب وشابة، وأن المشاريع الكبرى في المملكة وضعت مستهدفات واضحة لخلق وظائف للسعوديين، والقطاع السياحي خلق مليون وظيفة.

وبيّن الراجحي أن السوق العقاري قبل التنظيم كانت تسوده المضاربات العقارية، في حين يشهد الوقت الحالي فترة تنظيم وتصحيح كبرى، مبينا أن الوزارة أصدرت 32 قرار توطين، وأن العام الحالي سيشهد إصدار 30 قرار توطين، مؤكدًا أن كورونا سرّعت بخروج وظائف وأدخلت وظائف أخرى، وأن إستراتيجية سوق العمل تشمل 25 مبادرة إصلاحية للمشاركة الاقتصادية للمواطنين، ووصلنا إلى 50% للمشاركة الاقتصادية المستهدفة، ونهدف للوصول ضمن الدول المتقدمة في مؤشر كفاءة سوق العمل في هذا المجال ضمن 20 دولة.

وكشف الراجحي عن تأسيس “شركة عمل المستقبل” بهدف استيعاب جميع الأنشطة العقارية بجميع أنماط العمل الحر من فاحصين ومسوقين ومساحين ومصممين وغيرهم، كاشفاً أن عدد المسجلين في منصة العمل الحر من الشباب والشابات السعوديين بلغ 1.5 مليون، ووصل عدد المتفرغين للعمل الحر 120 ألف، مؤكداً أن القطاع العقاري سيكون الرقم الأول في خلق الوظائف.

من جانبه قال رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد القويز: إن المساهمات العقارية كانت تواجه سابقاً عدة تحديات تتعلق بضبط المحاسبة والتقارير المرسلة للمستثمرين لحفظ حقوق المستثمرين مما نتج عنه تعطل عدد من المساهمات العقارية، وفي عام 2006 نُقلت الأعمال المرتبطة بالاستثمار العقاري إلى هيئة السوق المالية كبداية حقيقية للصناديق العقارية في المملكة وتنامي دورها في النمو العقاري ليصل إجمالي الاستثمارات فيها إلى 124 مليار ريال مقارنة بنحو 59 مليار قبل 4 سنوات، مما رفع عدد المستثمرين في الصناديق إلى 310 آلاف مستثمر في عام 2021، مقارنة بأقل من 9 آلاف في عام 2016.

وذكر رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد بن عبدالله القويز أن متوسط الأرباح في الصناديق العقارية تتنوع بين الصناديق المتخصصة في التطوير وصناديق الريت المدرجة في السوق تصل إلى 4,5% وهو معدل أعلى من أرباح الأسهم، مؤكداً أن صناديق الريت العقارية شهدت نمواً من 600 مليون ريال في 2016 إلى 22 مليار ريال ضمن 17 منتجا متداولا، ويبلغ عدد المستثمرين في قطاع الريت 300 ألف مستثمر، لافتاً النظر إلى أن معدل التذبذب في الصناديق العقارية أقل من معدل سوق الأسهم، متوقعاً أن تكون وتيرة طلبات إدراجات الريت الأعلى في عام 2022.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى