محليات

الجامعات السعودية تؤسس لثقافة الاقتصاد الحر وتحويل المعرفة إلى إنتاج

جدة سويفت نيوز:

تكريم الفائزين في احد المؤتمرات العلمية ال سابقةتبدو عجلة التحول التي تقوم بها الجامعات السعودية باتجاه اقتصاد المعرفة تسير بوتيرة متسارعة لاسيما عبر المؤتمرات الطلابية السنوية التي تقيمها وزارة التعليم لاكتشاف ابتكارات ومشاريع الطلاب والطالبات في مختلف المجالات.

يقول رضا العواد خبير التنمية البشرية أن “مثل هذه المؤتمرات تعزز دور الطلاب في قضايا اقتصاد المعرفة والإبداع، والابتكار، والإسهام في خدمة المجتمع”، ويضيف “كما تتيح للطلاب عرض أفكارهم و ابتكاراتهم  التي تؤسس لثقافة الاقتصاد الحر بينهم بدلاً من هاجس انتظار الوظيفة، وهو ما سيقود بالضرورة إلى توسيع خيارات العمل في المستقبل  وتنمية الوطن، وتلبية احتياجاته.”

وتتمثل رؤية المملكة العربية السعودية بأن تصبح مجتمعا ًمعرفياً منتجاً ومنافساً عالمياً بحلول العام 1444هـ.

وبحسب مراقبين، استطاعت المؤتمرات الطلابية السنوية التي تقيمها وزارة التعليم لطلاب وطالبات الجامعات السعودية أن تخرج من عباءة التجمعات الروتينية، خصوصاً بعد أن ولدت عبر دوراتها الخمس الماضية، أنشطة جديدة ومتنوعة قامت أساساً على الإحترافية والتنوع وغطت جوانب واحتياجات جميع الطلاب المشاركين.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي فضل البوعينين، إن اقتصاد المعرفة هو الاقتصاد الذي نجح في نقل دول فقيرة في الموارد الطبيعية إلى دول صناعية كبرى، مؤكدا إن التعليم هو القاعدة الكبرى الذي يبنى عليها تحقيق هدف الاقتصاد المعرفي، لاسيما التعليم العام.

وأضاف “عندما يؤسس الطالب على أسس بحثية تزرع فيه عملية الإبداع والتفكير، عندها ستصقل موهبته في المرحلة الجامعية ، وتكون الطريق للابتكار والإبداع الذي يتكون من خلالها الاقتصاد المعرفي.”

وأشار البوعينين إلى أن “بيل غيتس” عندما أسس المواقع الأساسية لإمبراطورية مايكروسوفت كان قد  تجاوز المرحلة الثانوية وبالكاد التحق بالجامعة، لذا فنحن عندما نهتم بهذه الشريحة فنحن نهتم بالقاعدة التي من يمكن خلالها بناء الاقتصاد المعرفي .

إلى ذلك، يرى محمد الغامدي، وهو أحد الطلاب المشاركين في أحد المؤتمرات الطلابية الماضية، أن المسارات التي يقدمها المؤتمر القائمة على الابتكار والمعرفة والتدريب ليست الميزة الوحيدة، ويستطرد قائلاً “هنالك أيضاً الارتباط بمطالب الطلاب المشاركين وتحقيقها، الذين وجدوا في المؤتمر منبراً مهما لِصقل هواياتهم.”

ويرى الغامدي بأن مثل هذه المؤتمرات ساعدت في الدفع بالطلاب والطالبات نحو تحويل المعرفة إلى إنتاج وهو ما يعزز اقتصاد المجتمع على حد قوله.

وأردف “أصبح لدينا معرفة أكبر بواقع الاقتصاد المحلي والإقليمي وتفاصيله الحيوية، وهو مؤشر إيجابي.”

وبالعودة، لخبير التنمية البشرية رضا العواد ، يؤكد بأن استمرار المؤتمرات الطلابية يترك مساحة للطلاب للتطوير عبر دعمهم ومساندتهم في تنظيم أنفسهم في ملتقيات علمية واقتصادية، الأمر الذي يساهم في ازدهار المجتمع المحلي لمناطق تواجد الجامعات وتغييره نحو الأفضل.”

وبحسب الخبير فضل البوعينين، فإن المؤتمرات الخاصة بدعم الاقتصاد المعرفي والتي تعمل على تحفيز الطلاب لتقديم ابتكاراتهم وإبداعاتهم، تساعدهم على التطوير المستقبلي، فضلا على إنها تتيح التواصل مع الخبراء في هذا المجال، الأمر الذي من شأنه أن يؤطر عمليات الإبداع، بدلاً من أن تكون عمليات عشوائية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى