اقتصاد

سمو الأمير بدر بن سلطان يشهد حفل توقيع عقود الإسناد والتشغيل لمحطات الحاويات في ميناء جدة الإسلامي باستثمار 9مليارات ريال لـ 30 عاماً

جدة – واس:
شهد صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة بالنيابة اليوم حفل توقيع عقود الإسناد لتطوير وتشغيل محطات الحاويات في ميناء جدة الإسلامي, وفقاً لصيغة البناء والتشغيل والنقلBOT) ) مع شركتي “موانئ دبي العالمية” وشركة “محطة بوابة البحر الأحمر”, تمتد على مدة 30 عاماً , باستثمارات تناهز 9 مليارات ريال سعودي.
وتم توقيع العقود اليوم بميناء جدة الإسلامي بحضور معالي وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ المهندس صالح بن ناصر الجاسر , ومعالي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف , وعددٍ من أصحاب المعالي وكبار الشخصيات والتنفيذين من القطاع الخاص.
وأكد معالي وزير النقل أن توقيع عقود الإسناد اليوم يعد إعلاناً عن إطلاقِ مرحلةٍ جديدةٍ نحوَ التطويرِ والارتقاء في الأداء التشغيلي لـ “ميناء جدة الإسلامي”, ما يعدّ ركيزةً رئيسةً ومحوريةً في حركة التجارة البحرية الدولية, بحكم موقعه الإستراتيجي المطل على ساحل البحر الأحمر الذي يستحوذُ على ما يزيد عن 13 في المئة من حجم التجارة البحرية العالمية, كونه يشكل نقطة وصلٍ بين الشرق والغرب, ويسهمُ بشكلٍ مباشرٍ في تعزيز دور المملكة كموقعٍ رائدٍ للخدمات اللوجستية ,وتيسير سلاسل الإمداد العالمي.
وقال معاليه: يُعدّ ميناء جدة الإسلامي الأكثر اتصالاً مع بقية أنحاء العالم من بين موانئ البحر الأحمر الذي من المتوقع أن يمر عبره أيضاً طريقُ الحرير البحري, ما سيجعله منصةً عالميةً لتصدير الصناعات السعودية, وممراً ومقراً للتجارة البحرية العالمية .

وأشار الجاسر إلى أن توقيع العقود الجديدة يأتي في إطار الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة من أجل تطوير منظومة النقل في المملكة , ما يسهم في تحقيق رؤية المملكة في الاستفادة من موقع المملكة الجغرافي كمركز رئيسي للتجارة العالمية , ومحور ربط بين القارات الثلاث الذي تمر من خلاله ثلث التجارة العالمية , منوهاً بأهمية تطوير ورفع الطاقة الاستيعابية للموانئ السعودية لتحقيق هذه الغاية , عبر ترسيخ شراكاتها مع القطاع الخاص المحلي والدولي , إلى جانب توفير أحدث الأنظمة التشغيلية المواكبة للمعايير العالمية , وتسريع منظومة عمليات الاستيراد والتصدير.
وأضاف الجاسر : إن عمليات التطوير المستمرة في الموانئ السعودية تأتي ضمن الجهود الوطنية لتحقيق مستهدفات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية , وأحد أكبر برامج رؤية المملكة 2030 الطموحة لتعزيز تنافسية الاقتصاد وجعل المملكة منصة لوجستية جاذبة عالمية”.
من جانبه عبّر معالي رئيس “الهيئة العامة للموانئ” المهندس سعد بن عبدالعزيز الخلب عن سعادته اليوم بتوقيع أكبر عقود الإسناد والتشغيل في تاريخ الموانئ السعودية – الذي يعدّ واحداً من أكبر عقود التخصيص في الوقت الحالي – بعقود تمتد على مدة 30 عاماً, وباستثمارات تناهز 9 مليارات ريال سعودي , تتم بالشراكة مع وزارة النقل والمركز الوطني للتخصيص , لتأتي تفعيلاً لمذكرات التفاهم التي وقعتها الهيئة العامة للموانئ أمام سمو ولي العهد خلال إطلاق برنامج الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية في فبراير هذا العام.
وأضاف الخلب : إن هذه العقود ستسهم بشكل رئيسي في تحديث البنية التحتية لمحطتي الحاويات الشمالية والجنوبية بميناء جدة الإسلامي، حيث سيتم تطوير أرصفة وتعزيز الدور المحوري للميناء على ساحل البحر الأحمر, وهذا سيساعد ميناء جدة الإسلامي في تعزيز دوره الرائد في بعض المشاريع الكبرى في إطار رؤية المملكة 2030 , بما في ذلك مشاريع “نيوم” و”البحر الأحمر” و”أمالا”, ودعم التجارة الداخلية والخدمات اللوجستية لسلسلة الإمداد داخل المملكة.
وأشار إلى أن توقيع العقود اليوم يمثل شراكة بين القطاعين العام والخاص ( (PPP إلى جانب ما تمثله من زيادة استثمارات القطاع الخاص بعقود طويلة الأمد لرفع الكفاءة التشغيلية للبنى التحتية والاستفادة من الاستثمارات , كما تسعى إلى رفع نسبة مشاركة القطاع الخاص في قطاع الموانئ إلى 70 في المئة بحلول عام 2020.

بدوره ثمّن رئيس مجلس إدارة شركة “موانئ دبي العالمية” سلطان أحمد بن سليّم هذه الشراكة , وما تسهمه في دعم للعلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة , وإيمان واثق بالإمكانيات الضخمة للمملكة لإنجاح عملية التحول الإستراتيجي في تنويع العوائد , الذي يمثل تطوير ممارسة الأعمال التجارية في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية رافدا من روافدها وآلياتها.
وأكد بن سليم على المكانة الإستراتيجية لـ “ميناء جدة الإسلامي” ومستواه العالمي الرفيع، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق سيدعم هذه المكانة عبر تعزيز الشبكات التجارية واللوجستية في البحر الأحمر والشرق الأوسط , وسيُحدث نقلة نوعية في عمليات محطات الحاويات من خلال الابتكار المعتمد على أحدث التطورات التكنولوجية , ليصبح هذا الميناء منصة لوجستية بامتياز توفر الخدمات لأكثر من 500 مليون مستهلك في المنطقة.
من جهته قال نائب الرئيس التنفيذي لشركة محطة بوابة البحر الأحمر عامر علي رضا : إن الشركة أسهمت – منذ العام – في بناء أحد العناصر الحيوية للبنية الأساسية للمملكة العربية السعودية وفي دعم تطورها كمركز عالمي للتجارة , مؤكداً أن الشركة تعتمد على الابتكار في منتجاتها وتطبيق أفضل المقاييس وبشكل اقتصادي, وهي ستؤدي دورها على أكمل وجه لإنجاح هذا المشروع وتطوير الميناء، وذلك من خلال تقديم الحلول اللوجستية المتكاملة ذات الطراز العالمي، وتحديث البنية التحتية لمحطة الحاويات في “ميناء جدة الإسلامي”.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة “سيسكو” وعضو مجلس ادارة شركة محطة بوابة البحر الأحمر محمد المدرس: إن هذا العقد الجديد الذي به نواصل مسيرة بدأت قبل عشر سنوات حين أصبحت محطة بوابة البحر الأحمر أول محطة حاويات وطنية في المملكة يتم إنشاؤها من قبل القطاع الخاص، استثمرت خلالها أكثر من 2.5 مليار ريال سعودي في البنية التحتية والأيدي العاملة السعودية التي أسهمت في الوصول لأعلى معدلات الإنتاجية العالمية و جعلت ميناء جدة الإسلامي ركيزة أساسية ومركزاً لوجستياً عالمياً للتجارة البحرية التي تربط بين أوروبا و آسيا و الساحل الأفريقي, إن هذا الاتفاق يعكس التزام الشركة بالمواكبة مع رؤية المملكة 2030 تجاه قطاع الموانئ والنقل البحري ودعم الشركات الوطنية و تأكيد على حرص قيادة المملكة في توفير مناخ استثماري جذاب.
ويمثل توقيع عقود الإسناد والتشغيل الجديدة لميناء جدة الإسلامي خطوة رئيسية في تحقيق إستراتيجية الهيئة العامة للموانئ التطويرية وذلك من خلال رفع الطاقة الاستيعابية بأكثر من 60% لمحطات الحاويات لتصل إلى أكثر من 12 مليون حاوية سنوياً مقابل نحو 7,6 ملايين حاوية حالياً، وتوفير نحو 4000 وظيفة جديدة في قطاع الموانئ، إضافة إلى زيادة الطلب على المحتوى المحلي وزيادة تدفق الاستثمارات ما سينعكس إيجاباً على تحقيق أهداف قطاع الموانئ وتطوير أدائه كمّاً ونوعاً.
يشار إلى أن “ميناء جدة الإسلامي” يُعدّ من أكثر طرق الملاحة البحرية انشغالًا, حيث يتم فيه مناولة أكثر من 65 في المائة من البضائع الواردة عبر الموانئ السعودية, فيما يحتل الميناء المرتبة الأولى بين موانئ البحر الأحمر، ويقع على الشريان التجاري الذي يربط الشرق الأقصى بأوروبا بـ 63 رصيفاً ومساحة 12.5كم², وطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً.
عقب ذلك تجول سموه يرافقه معالي وزير النقل ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ ، المهندس صاح الجاسر ، ومعالي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف ، في مرافق الميناء وزار ‏مبنى عمليات بوابة البحر الأحمر الخاص بمراقبة آلية مناولة الحاويات من السفن العملاقة إلى مواقعها المخصصة التي تصل حمولتها إلى أكثر من 20 ألف حاوية ويعمل على تشغيلها 52% من الكوادر الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى