سياسة

السفير المعلمي يؤكد أن قيادة المملكة ‏‎سعت بإرادة إلى تمكين المرأة السعودية واستئناف دورها الإيجابي ‏‏والمحوري في المجتمع

نيويورك – واس:

أكد معالي المندوب الدائم ‏للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المُعلمي، ‏أن الإرادة السياسية السعودية‎ ‎سعت بناءً على رؤية واهتمام قادتها، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ‏بن ‏عبدالعزيز آل سعود, ولسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله-، إلى تمكين المرأة السعودية واستئناف دورها الإيجابي ‏‏والمحوري من خلال إدماجها كشريك فاعل ورئيسي على جميع الأصعدة وفي مختلف المجالات‎.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها معالي السفير المُعلمي، اليوم، خلال الدورة السنوية للمجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين ‏الجنسين ‏وتمكين المرأة المنعقدة ‏خلال الفترة 21 إلى 23 يونيو 2021.

‏ وقدم السفير المعلمي، في بداية الكلمة الشكر لهيئة الأمم المتحدة للمرأة على جهودها المبذولة في سبيل تعزيز ‏تمكين ‏المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين، معرباً عن شكره للمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة على ‏‏جهودها خلال فترة ولايتها، والتطلع إلى قيادة قادمة لا تقل حرصاً وتفانياً في سبيل تعزيز مكانة المرأة ‏وحماية ‏حقوقها.

‏ وأفاد أنّ زخما من القرارات والإصلاحات منحت حق المواطنة الكاملة للمرأة وعزّزت حقوقها ومكانتها ‏ومشاركتها ‏على قدم المساواة، في الفرص والمعاملة، مع الرجل السعودي للعمل يداً بيد من أجل تسريع عملية ‏تنمية ‏وطنية خلاقة، مستدامة، مستمرة، وشاملة.

وقال معاليه: رؤية سياسية سعودية ديناميكية، وثّابة وخلّاقة تمكن مواطنيها، رجالاً ونساءً، من تبوء مراكزهم، ‏على ‏جميع المستويات وفي مختلف المجالات، لتسريع تحقيق رؤية 2030 الاقتصادية والاجتماعية، دون أن ‏‏تترك أحداً خلف الركب، بما يتوافق مع التشريعات الإسلامية السمحة وباحترام تام لثقافة مجتمعها ورغبة ‏‏مواطنيها.

‏ وأشار المعلمي، إلى أن الأمر المثير للإعجاب عالمياً، هو نجاح المملكة العربية السعودية في استمرار وصمود ‏خطط ‏تنميتها هذه على جميع الأصعدة تحت شعار (الإنسان أولاً)، باحترافية عالية وبقوة استثنائية من خلال ‏‏إشراك كامل ورئيسي ومتساو لنساء ورجال الوطن في خطط المواجهة والاستجابة لجائحة كوفيد-19.

وشدد على أنه خلال ذلك كله، لم تتقاعس حكومة المملكة عن تأدية دورها تجاه المجتمع الدولي، حيث ‏منحت الكثير ‏من الاهتمام للمرأة حول العالم وفي مختلف السياقات، مفيداً أن حكومة المملكة لم تبخل يوماً ‏في تقديم الدعم أياً ‏كان نوعه بهدف تشجيع ودعم خطط وبرامج تمكين النساء وحماية حقوقهن وإدراجهن ‏ضمن برامجها ‏الإنسانية والإغاثية، خاصة تلك الفئات الأكثر احتياجاً مثل الكبيرات بالسن واللاجئات ‏والنازحات وذوات ‏الإعاقة، وذلك ضمن الأطر القانونية والتشريعية الدولية المتفق عليها باحترام تام لدياناتهن ‏‏ولمطالبهن وثقافاتهن وطبيعة مجتمعاتهن، حيث تؤمن حكومة المملكة إيماناً تاماً أن عملية التغيير تنبع ‏من ‏الداخل وضمن السياقات والظروف المختلفة لكل منطقة.

‏ ‏وأضاف يقول: إن وفد بلادي يؤكد على ضرورة احترام سيادة الدول واحترام أطرها التشريعية ‏وسياقاتها الدينية ‏والاجتماعية والثقافية المختلفة، ويوصي بالعمل من الآن فصاعداً، على وضع خطط ‏تنموية تضع الأسرة ‏‏(ونواتها المرأة) ضمن أولوياتها، وتهدف إلى تمكين النساء في مجتمعاتهن ضمن هذه ‏الأطر، وضمن اتفاقيات ‏حقوق الإنسان المتفق عليها دولياً، بشكل واضح وشفاف، حيث إن الإصرار على ‏تعميم خطط وأنماط وقوالب ‏سلبية بشكل جماعي أمر لا تحمد نتائجه وآثاره الديموغرافية والاجتماعية ‏والاقتصادية.

‏ ‏ومضى السفير عبدالله المعلمي يقول: إن وفد بلادي يطالب بالتزام المجلس التنفيذي تحت إشراف هيئة الأمم ‏المتحدة بالترفع عن ضم ‏العبارات والتوجهات الخلافية وغير المتفق عليها ضمن خطتها الإستراتيجية بهدف ‏الوصول أخيراً إلى خطة ‏مرحب بها وتناسب السياقات الدولية المختلفة.

‏ وطالب السفير المعلمي، في ختام الكلمة، بشكل حازم وصريح بمنع إدراج مخرجات غير ‏تفاوضية لمبادرات ‏ومؤتمرات تخص الشركاء والجهات ذات المصلحة ضمن الخطة الإستراتيجية للأمم ‏المتحدة للمرأة، وغيرها من ‏الوثائق، ما لم تُعتمد بالتوافق العام, مجدداً التأكيد على استمرار دعم حكومة المملكة لهيئة الأمم ‏المتحدة للمرأة، كما كانت دائماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى