سياسة

تفكيك الميليشيات ومجلس رئاسي.. نص إعلان القاهرة لحل أزمة ليبيا

القاهرة – سويفت نيوز:

أعلن الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، السبت، عن مبادرة أطلق عليها “إعلان القاهرة” لحل الأزمة الليبية.

وقال في مؤتمر صحافي، اليوم السبت، مع المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي، والمستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، إن المبادرة، تتضمن وقف النار، وتفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها.

وتضمنت المبادرة عدة بنود شملت التأكيد على وحدة وسيادة الدولة الليبية، واحترام كافة الجهود والمبادرات الدولية ذات الصلة، مع التزام كافة الأطراف بوقف النار اعتباراً من الساعة السادسة صباح بعد غد الاثنين 8 يونيو.

ونصت المبادرة على الارتكاز على مخرجات مؤتمر برلين، والتي ينتج عنها حل سياسي وأمني واقتصادي شامل، واستكمال أعمال مسار اللجنة العسكرية 5+5 بجنيف، برعاية الأمم المتحدة، مع إلزام المنظمات الدولية بإخراج المرتزقة الأجانب والإرهابيين من كافة الأراضي الليبية، وتسليم الميليشيات أسلحتها، حتى يتمكن الجيش الليبي بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، في تحقيق الأمن والاستقرار في ربوع البلاد.

ونصت المبادرة على ضرورة استعادة الدولة الليبية لمؤسساتها الوطنية، وإعادة سيطرتها على كافة المؤسسات الأمنية، ودعم الجيش الليبي لمساعدته في تحمل مسؤولياته في مكافحة الإرهاب، وحماية السيادة الليبية، واسترداد الأمن في المجال البحري والجوي والبري.

واشتملت المبادرة على نص يسمح بأن يقوم المجلس الرئاسي باتخاذ قراراته بالأغلبية، عدا القرارات السيادية، المتعلقة بالقوات المسلحة، فيتم اتخاذها بالإجماع وبحضور القائد العام، كما تضمنت أن يقوم كل إقليم من الأقاليم الثلاثة بتشكيل مجمع انتخابي، بحيث تجتمع اللجان الثلاثة تحت رعاية الأمم المتحدة، ويتم التوافق عليها مع تمثيل معقول للمرأة والشباب، ويقوم كل إقليم باختيار ممثله للمجلس الرئاسي، بهدف تشكيل مجلس رئاسي من رئيس ونائبين، على أن يتولى المجلس الرئاسي تسمية رئيس للوزراء من الكفاءات الوطنية، والذي يقوم بدوره باختيار أعضاء الحكومة، وعرضها على المجلس الرئاسي، تمهيداً لإحالتها لمجلس النواب لنيل الثقة.

أثناء إعلان المبادرة

وأكدت المبادرة على ضرورة إشراف الأمم المتحدة على مراحل العملية الانتخابية للمجمعات الانتخابية، مع حصول كل إقليم على عدد مناسب من الحقائب الوزارية، طبقاً لعدد السكان، بحيث يحصل إقليم طرابلس على 9 وزارات، وبرقة على 7 وزارات، وفزان على 5 وزارات، وتقسيم الوزارات السيادية الست على الأقاليم الثلاثة، بحيث يحصل على كل إقليم على وزارتين.

ونصت المبادرة على اضطلاع مجلس النواب الليبي باعتماد تعديلات الإعلان الدستوري، وقيام كل إقليم بتشكيل لجنة، لصياغة دستور جديد للبلاد، يحدد شكل إدارة الدولة، وطرحه للاستفتاء الشعبي العام، كما تضمنت أن تكون الفترة الانتقالية لمدة 18 شهراً، قابلة للزيادة بحد أقصى 6 شهور، يتم خلالها إعادة تنظيم كافة مؤسسات الدولة الليبية، خاصة المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، وإعادة تشكيل مجالس إداراتها، بما يضمن فعالية أداء الحكومة الجديدة، ويمكنها من تأدية مهامها، وتوفير الموارد اللازمة لتنظيم المرحلة الانتقالية والانتخابات.

وشملت المبادرة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتوحيد كافة المؤسسات الاقتصادية، والنقدية، في شرق وجنوب وغرب ليبيا، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وضمان منع وصول أي موارد أو أموال ليبية إلى الميليشيات، والعمل على ضمان وتوزيع عادل للثروة لكافة المواطنيين الليبيين.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد استقبل، في وقت سابق اليوم السبت، كلاً من عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، والمشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، وذلك بحضور الفريق أول محمد زكي، وزير الدفاع، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة والدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب وسامح شكري وزير الخارجية.

وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مصر، إن لقاء الرئيس بالقادة الليبيين من منطلق حرص مصر الثابت على تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا ولشعبها الشقيق، وباعتبار أن أمن ليبيا امتداد للأمن القومي المصري، بالإضافة إلى تأثير تداعيات الوضع الليبي الراهن على المحيط الإقليمي والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى