سياسة

السفير الصيني بالسعودية: طريق الحرير يرسم طريق المستقبل للعلاقات العربية الصينية

الرياض – محمد الجندي:

 

شهدت العلاقات العربية الصينية تطورا ملحوظا خلال الآونة الأخيرة كان من أبزها الاجتماع الوزاري في بكين بحضور الرئيس الصيني  شين جين بينغ وما أفرزه من اتفاقيات تعاون لتفعيل هذه العلاقات ثم زيارة الرئيس الصيني لدولة الامارات العربية المتحدة وماأسفرت عنه عن اتفاقيات تعاون تدعم منظومة العلاقات العربية الصينية ومن هنا توجهنا لواحد من أهم صناع العلاقات العربية الصينية وهو سعادة السفير لي هواشين السفير الصيني في المملكة العربية السعودية وكان الحوار

سعادة السفير لاشك انكم تعدون الان واحدا من أهم صناع تاريخ العلاقات الصينية العربية فكيف تقيمون هذه العلاقات التاريخية في ظل المؤتمر الهام الذي عقد في بكين مؤخرا

يقول سعادة السفير ان العلاقات الصينية العربية علاقات تاريخية تمتد لأكثر من ألفي عام ولعل طريق الحرير الذي امتد من الصين الى الشرق الاوسط يعد اكبر دليل على مدى قدم وعمة هذه العلاقات حيث كان هذا الطريق هو وسيلة التبادل التجاري الرئيسية وكذلك التبادل الثقافي والانساني فكان البحارة الصينيين يسافرون للمنطقة العربية وكذلك البحارة العرب يسافرون للصين مثل ابن بطوطة الذي سافر الى الصين من عمان على متن السفينة الخشبية حيث وصل الى مدينة جوانج زهو عبر الطريق البحري القديم كما وصل البحار الصيني شنغ الى عمان واليمن وجدة وقد رصدت الكتب التاريخية هذه الرحلات التى تؤكد قدم هذه العلاقات التي تطورتحاليا من خلال العلاقات الدبلوماسية مع الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية وكذلك العلاقات التجارية حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية العام الماضي 200 مليار دولار وبلغت حصة المملكة العربية السعودية 50 مليار دولار وتعد الصين هو الشريك التجاري الاول للوطن العربي وكذلك المملكة العربية السعودية هو الشريك التجاري الاول بين الدول العربية وأوضح أن العلاقة بين الدول العربية والصين علاقة تكاملية وفي هذا الاطار جاء منتدى التعاون الصيني العربي الذي عقد في الصين وحضره الرئيس الصيني وأسفر عن صدور بيان من الدول العربية عن الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الصين القائمة على تعزيز التعاون والمنفعة المتبادلة وقد صدر عن المؤتمر ثلاث وثائق هي 1- إعلان بكين 2- الخطة التنفيذية 3- اعلان بيان مبادلة الحزام والطريق

سعادة السفير شهدت العلاقات الصينية العربية تطورا ملحوظا خلال الفترة الماضية فمارايكم تجاه تعزيز التنيسق لدعم هذه العلاقات على صعيد شعوب المنطقة في ضوء المشروعات التي تم اقراها مؤخرا في مؤتمر بكين

أشار السفير الصيني أن التطور الملحوظ في العلاقات العربية الصينية في اطار التعاون المشترك الذي تبلور خلال الفترة الأخيرة سيساهم بشكل ملحوظ في تحويل المشروعات الى واقع ملموس ومن أهم تلك المشروعات مشروع الطاقة سواء الطاقة التقليدية من النفط والغاز أو الطاقة المتجددة من الرياح والشمس وهي مجال كبير للتعاون بين الجانبين وكذلك مشروعات البنية الاساسية بالاضافة الى مشروعات التبادل الثقافي

كيف ستساهم الصين في توطين التقنية في عدد من البلاد العربية
ويرى سعادة السفير الصيني أن من حق الدول العربية أن تولي قضية توطين التقنية أولوية قصوى حيث اننا نرى ان هذا امر طبيعي وان الصين سبق وطالبت بذلك ويجب على كل الدول العربية ان تحاول الاستفادة من نقاط القوة من الدول التي تتعاون معها والصين تتفهم احتياجات ومتطلبات الدول العربية في توطين التقنية والشركات الصينية تطبق بالفعل بند تعليم ونقل الخبرات الموجود في العقود بين الدول العربية والصين التي تملك من التقدم التكنولوجي والخبرات مايؤهلها لذلك

ماهي خطتكم للمساهمه في دعم التبادل السياحي بين الصين والدول العربية
وفيما يتعلق بمجال التبادل السياحي أوضح سعادة السفير الصيني أن الصينيين يعشقون السفر للخارج حيث سافر العام الماضي 140 مليون صيني الى جميع انحاء العالم بهدف السياحة كان للدول العربية نصيبا منهافقد زار مليون سائح الامارات العربية المتحدة وكذلك سافرت اعداد كبيرة لمصر والاردن ونحن نطلق على السياحة لقب الصناعة النظيفة ونتوقع لها مزيدا من الازدهار لكننا على الجانب الاخر نحتاج لتطوير حركة السياحة العربية للصين حيث أغلب العرب يزورون الصين بغرض التجارة أو العلاج الطبي بالاعشاب الذي تشتهر به الصين كما ان الصين تمتلك مقومات سياحية كبيرة ومناظر خلابة ولديها سجل في منظمة اليونيسكو يضم 53 موقعا تراثيا يتنوع مابين التراث الطبيعي والثقافي والتاريخي

تبذل المملكة العربية السعودية جهودا مكثفة لخدمة ضيوف الرحمن فما تقييمكم لهذه الجهود في ظل مايلقاه الحجاج الصينيين من رعاية أثناء اداء مناسكهم

يزور المملكة العربية السعودية سنويا أكثر من عشرة الاف صيني حيث تقوم الحكزمة الصينية بتسيير رحلات للحجاج الصينيين من المدن التي يقطنها المسلمون وتقوم الحكومة السعودية بتقديم كافة التسهيلات لهم خلال موسم الحج وقد قمت بزيارة الحجاج الصينيين وسعدت بما يلقونه من رعاية واهتمام من حكومة خادم الحرمين الشريفين وخاصة أن الكثير منهم من كبار السن ولايعرفون اللغة العربية أو أي لغة أخرى غير اللغة الصينية وتقوم جمعية المسلمين الصينيين وهي الجهة المخولة من الصين بتنظيم رحلات الحج وتجهيز فرق عمل تساهم في تسهيل أمور الحجاج الصينيين
وأكد السفير انه سيذل قصارى جهدة لزيادة اعداد السعوديين المسافرين الى الصين مشيرا الى ان القنصلية الصينية اصدرت 40 الف تاشيرة متنوعة للسعوديين من قنصلية الصين في الرياض ومثلها او اقل قليلا من جدة وهي تعد نسبة ضعيفة مقارنة بعدد السكان لذا فهناك جهود ستبذل لزيادة عدد الزوار السعوديين للصين وان السفارة الصينية ستقدم كافة النصح والمشورة للراغبين في ذلك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى