ثقافة

في اليوم الدولي للتراث الثقافي غير المادي.. العلا تحافظ على تراثها امتدادًا لهويتها التاريخية

العلا – واس :


تحتفي محافظة العلا باليوم الدولي للتراث الثقافي غير المادي، الذي يوافق السابع عشر من أكتوبر من كل عام، مستحضرةً موروثًا ثقافيًا يعكس عمقها التاريخي وخصوصية مجتمعها المحلي، ويتجلى في العادات والتقاليد والحرف والمعارف الشعبية التي توارثتها الأجيال، وظلت جزءًا أصيلًا من هوية المحافظة.
وتتميز العلا بإرث حضاري يمتد عبر آلاف السنين، شهدت خلاله تعاقب حضارات تركت شواهدها في المواقع الأثرية والنقوش التاريخية، فيما تعكس الممارسات الثقافية المتوارثة جوانب من علاقة الإنسان بالمكان، وما ارتبط بها من أنماط الحياة والتقاليد الاجتماعية التي أسهمت في تشكيل الهوية المحلية.
وتتنوع مظاهر التراث الثقافي غير المادي في العلا بين الحرف اليدوية، والفنون الشعبية، والمرويات الشفهية، والمعارف الزراعية التقليدية، وعادات الضيافة والمناسبات الاجتماعية؛ التي تعكس خبرات السكان وتفاعلهم مع بيئتهم الطبيعية والثقافية، وتشكّل رصيدًا معرفيًا تتناقله الأجيال.
وفي إطار جهود الحفاظ على هذا الموروث، تعمل الهيئة الملكية لمحافظة العلا على تنفيذ برامج ومبادرات تُعنى بصون التراث الثقافي، ودعم الحرفيين وتنمية مهاراتهم، وإحياء الحرف والفنون التقليدية، مع إتاحة الفرص أمام الأجيال الجديدة لاكتساب المعارف والخبرات المرتبطة بها؛ بما يسهم في استمراريتها وحضورها في الحياة المعاصرة.
ويمثل المجتمع المحلي محورًا رئيسًا في هذه الجهود، بوصفه الحاضن للممارسات والمعارف المتوارثة، فيما تسهم الفعاليات والتجارب الثقافية التي تحتضنها المحافظة في التعريف بالموروث المحلي، وإتاحة الفرصة للزوار للتعرف على الحرف والفنون والتقاليد التي تعكس خصوصية العلا الثقافية.
ويأتي الاحتفاء بهذه المناسبة، التي اعتمدتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بهدف رفع الوعي بأهمية صون التراث الثقافي غير المادي، وإبراز دوره في حماية التنوع الثقافي وتعزيز التفاهم بين الشعوب، وتشجيع المجتمعات على نقل معارفها وممارساتها التقليدية إلى الأجيال القادمة.
وتجسد العلا من خلال جهودها في الحفاظ على تراثها نموذجًا يجمع بين صون الشواهد التاريخية والعناية بالموروث الثقافي للمجتمع؛ بما يحفظ خصوصية المكان ويضمن استمرار حضور هويته الثقافية للأجيال القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى