إجتماعيه

أمير منطقة الرياض يرعى فعاليات ملتقى “قيم تمكين الأيتام” ويدشّن جائزة الممارسات القيمية

الرياض – واس :


رعى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، فعاليات ملتقى “قيم تمكين الأيتام 2026″، الذي نظمته الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض (إنسان)، في فندق كراون بلازا بمدينة الرياض.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل، صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية رئيس اللجنة التنفيذية، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الجمعية.
وأعرب صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة الجمعية، في تصريح بهذه بالمناسبة، عن سعادته بحضور فعاليات الملتقى الذي تنظمه الجمعية بإشراف صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز، مقدمًا شكره لسمو نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية على جهوده المتواصلة.
وأكد أن هذا الملتقى يعكس مسؤولية الجميع تجاه رعاية أبنائنا وبناتنا الأيتام وتمكينهم من حياة كريمة، وقال سموه: “إن هذه الملتقى الجميل سيكون له دور مستقبلًا في تعزيز عمل جمعيات رعاية الايتام بالمملكة، متمنيًا التوفيق للجميع في تقديم كل ما من شأنه تعزيز الجهود في رعاية الأيتام.
وبعد السلام الملكي، بدء الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، عقب ذلك، ألقى صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، كلمةً بهذه المناسبة أعرب فيها باسمه ونيابة عن أعضاء مجلس إدارة جمعية “إنسان” ومنسوبيها، عن خالص الشكر والتقدير لسمو الأمير فيصل بن بندر، على رعايته وتشريفه للملتقى، وعلى دعمه المتواصل للجمعية واهتمامه بأبنائها وبناتها وتوفير ما يعينهم على بناء مستقبلهم والمشاركة الفاعلة في مجتمعهم.
وقال: “إن هذا الملتقى يجمعنا على مسؤولية نعتز بها، وهي رعاية أبنائنا وبناتها الأيتام وتمكينهم من حياة كريمة، يجدون فيها فرص التعليم والتأهيل والعمل، وما يعزز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على الاستقلال وتحمل المسؤولية”.
وأوضح أن تمكين اليتيم يبدأ بفهم احتياجاته وقدراته ومساندته في مراحل نموه، وتهيئة بيئة تعينه على التعلم واكتساب المهارات وحسن الاختيار، مشددًا على أن القيم تبقى أساسًا في هذه المسيرة.
ونوه أن تعزيز القيم في قطاع رعاية الأيتام يتطلب تشجيع الممارسات المتميزة والتعريف بها وإتاحة الاستفادة منها، مشيرًا إلى أن الملتقى يشهد إطلاق “جائزة الممارسات القيمية” لتشجيع جمعيات الأيتام على تطوير ممارسات تجسد القيم في برامجها وأعمالها وتحقق أثرًا ملموسًا في حياة المستفيدين.
وبيّن سمو نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية أن الجائزة تهدف إلى إبراز النماذج الرائدة في تمكين الأيتام، ودعم الأسر الراعية، وتطوير الممارسات المؤسسية وفق منهجيات ومعايير واضحة تعزز جودة التطبيق وقياس الأثر، معربًا عن تطلعه بأن تسهم في تحفيز الجمعيات على التطوير وتبادل المعرفة ونشر التجارب التي يمكن البناء عليها وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
وقدم سموه في ختام كلمته الشكر لأعضاء مجلس الإدارة ومنسوبي الجمعية وللمتحدثين والمشاركين والجهات الداعمة ولجميع الشركاء في رعاية وتمكين الأيتام.
عقب ذلك، دشّن سمو الأمير فيصل بن بندر (جائزة الممارسات القيمية)، التي تهدف إلى تشجيع جمعيات الأيتام في المملكة على تطوير ممارسات متميزة تجسّد القيم في برامجها وأعمالها، وإبراز النماذج المتميزة في تمكين الأيتام، ودعم الأسر الراعية، وتطوير الممارسات المؤسسية، وفق منهجيات ومعايير واضحة تعزز جودة التطبيق وقياس الأثر.
ثم شاهد سمو أمير منطقة الرياض والحضور عرضًا مرئيًا عن أهداف الجائزة ورؤيتها ورسالتها، وما تمثله من توجه لتشجيع تعزيز القيم في جمعيات رعاية الأيتام، وتحويلها من مفاهيم ومبادئ إلى ممارسات مؤسسية وبرامج قابلة للتطبيق والقياس.
عقب ذلك استعرض الرئيس التنفيذي للمجلس الفرعي التخصصي لجمعيات الأيتام بالمملكة الدكتور خالد الحسن، أهداف الجائزة، التي اشتملت على تعزيز التكامل، وتمكين الأيتام وأسرهم، وتشجيع الابتكار، وترسيخ الاستدامة في نشر القيم وتطبيقها، ونشر ثقافة التميز القيمي والاحتفاء بالتجارب النموذجية، إلى جانب مواءمة الجائزة لمستهدفات رؤية السعودية 2030، وإسهامها في بناء شخصية اليتيم وتعزيز اعتماده على ذاته، ودورها في تحفيز التميز، وإبراز التجارب الناجحة، وتوفير مرجعية لتطوير الممارسات القيمية في قطاع رعاية الأيتام.
وفي لفتة إنسانية، كرّم سمو راعي الحفل عمر بن سعد السويلم، حفيد الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السويلم – رحمه الله –، وفاءً لمسيرة الراحل وعطائه في خدمة جمعية “إنسان”، وتقديرًا لإسهاماته في دعم مسيرتها وتعزيز أعمالها، ودوره في إطلاق فكرة ملتقى “قيم تمكين الأيتام”.
وكرّم سموه في ختام الحفل الجهات الداعمة والشركاء المشاركين في الملتقى، تقديرًا لدورهم في دعم المسؤولية المجتمعية، وهم: منصة “نون” التعليمية، الراعي الرسمي للملتقى، وشركة “سيرمونيا”، الراعي المشارك، والمجلس التخصصي لجمعيات الأيتام، وخبير تصميم الممارسات القيمية الدكتور سالم الشلاقي، ومستشار جائزة الممارسات القيمية الدكتور سامي الشهراني.
ويهدف الملتقى، إلى ترسيخ التمكين القيمي بوصفه مسارًا مؤسسيًا في رعاية الأيتام، من خلال استعراض التجارب والممارسات القيمية، ومناقشة سبل مأسستها وتطويرها، وتحويلها من مفاهيم ومبادئ إلى ممارسات راسخة قابلة للتطبيق والقياس، بما يسهم في بناء رؤية مشتركة وإطار مرجعي يعزز جودة العمل القيمي في قطاع رعاية الأيتام، ويرسخ القيم لدى الأيتام ويحولها إلى سلوك وممارسة واعية.
حضر الحفل عدد من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي والجهات المانحة والمهتمين، وبمشاركة 70 جمعية لرعاية الأيتام من مختلف مناطق المملكة.
يذكر أن الملتقى شهد على مدى يومين جلسات للتجارب القيمية تناولت عددًا من الممارسات والتجارب المقدمة من جمعيات رعاية الأيتام، إلى جانب ورش عمل هدفت إلى تعزيز القيم وتبادل الخبرات وتطوير التعاون بين الجمعيات، بما يدعم بناء ممارسات مؤسسية قابلة للتطبيق والقياس في مجال التمكين القيمي.

زر الذهاب إلى الأعلى