إجتماعيه

جلسات الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية تناقش تعزيز الاستدامة وقياس الأثر المجتمعي

الرياض – واس:
ناقشت جلسات النسخة الثانية من الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية، اليوم، عددًا من الموضوعات المرتبطة بتطوير ممارسات المسؤولية الاجتماعية وتعزيز أثرها في التنمية المستدامة، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والمختصين من داخل المملكة وخارجها.
وتناولت الجلسات أهمية الانتقال بالمسؤولية الاجتماعية من المبادرات والمساهمات التقليدية إلى ممارسات مؤسسية أكثر تكاملًا واستدامة، وتعزيز حضورها ضمن إستراتيجيات المنشآت وأعمال مجالس الإدارة، مع التأكيد على أهمية أن تكون الالتزامات والمبادرات قابلة للقياس ومرتبطة بنتائج وأثر واضح.
كما بحثت دور الحوكمة والبيانات في تطوير العمل المؤسسي وتحسين كفاءة الخدمات، في ظل تنامي الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأهمية توظيف البيانات في تحسين تجربة المستفيدين ورفع كفاءة اتخاذ القرار، إلى جانب رفع مستوى الحوكمة داخل المؤسسات.
واستعرضت الجلسات عددًا من التجارب في تعزيز الأثر الاجتماعي، من بينها تقديم تمويلات تجاوزت 170 مليار ريال خلال 54 عامًا، استفاد منها نحو 10 ملايين مواطن، فيما استفاد نحو 5 ملايين مواطن من برامج وخدمات التثقيف والدعم غير المالي.
وتطرقت إلى عدد من المحاور المرتبطة بالحماية الاجتماعية، ودعم الاكتفاء الذاتي والعمل الحر والمشروعات المنزلية، وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والمساعدات الافتراضية في تطوير الخدمات، التي وصل عدد مستخدمي إحداها إلى نحو مليون عميل.
وناقشت الجلسات كذلك دور مجالس الإدارات في تحديد التوجهات والأهداف، وأهمية ترجمة الإستراتيجيات إلى ميزانيات وخطط قابلة للتنفيذ والقياس، مع إشراك اللجان التنفيذية والإدارات المختلفة في تحقيق مستهدفاتها، وتحويل الالتزامات إلى سياسات تشغيلية وممارسات فعلية.
كما تناولت أثر القرارات المؤسسية طويلة المدى في المجتمع، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والسلامة وجودة الحياة، وأهمية مراعاة الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية في القرارات بما يحقق أثرًا ممتدًا على المجتمع.
وتطرقت الجلسات إلى الجانب الاجتماعي وجودة الحياة، ودور المبادرات الرياضية في خدمة المجتمع، وأهمية قياس أثرها وضمان استمراريتها، إلى جانب دمج موضوعات إدارة النفايات واستهلاك الطاقة ضمن السياسات التشغيلية للمنشآت.
واستعرضت تجارب في تنفيذ أكثر من 100 مشروع رياضي، مع التأكيد على أهمية استمرارية البرامج وعدم اقتصارها على مبادرات مؤقتة، وربط الأنشطة الرياضية بالمجتمع والمدارس والمعلمين ومختلف المدن.
كما ناقشت أهمية المحافظة على الموارد الطبيعية والمائية، وتعزيز الشراكات بين القطاعات الحكومي والخاص وغير الربحي، ودورها في تحديد الاحتياجات المجتمعية ورفع كفاءة المبادرات وتحقيق أثر اجتماعي وتنموي مستدام.
وأكد المشاركون أهمية تطوير أدوات قياس الأثر، وتعزيز التكامل بين المسؤولية الاجتماعية والاستدامة في القرارات والإستراتيجيات المؤسسية، بما يسهم في استدامة المبادرات وتعظيم أثرها في المجتمع.

زر الذهاب إلى الأعلى