منتدى الرياض الاقتصادي يدعم صناعة القرار ويعزز مسارات التنمية الشاملة

الرياض – واس:
يُعد منتدى الرياض الاقتصادي مركزًا إستراتيجيًا مهمًا لدعم صناعة القرار، ورافدًا حيويًا يعزز مسارات التنمية الشاملة؛ إذ نجح منذ انطلاقته في عام 2003، في ترسيخ منهجية فريدة تضمن استدامة أثره، وتحول دون انقطاع زخمه بانتهاء أعمال دوراته، وتشكّل كل دورة بدراساتها الرصينة وتوصياتها العملية بداية لمسار مستمر، يفتح آفاقًا جديدة تعزز الشراكة التكاملية بين القطاعين العام والخاص لدعم مستهدفات التنمية الوطنية.
ويعمل المنتدى بوصفه ذراعًا بحثيًا وممكنًا إستراتيجيًا لمواصلة التحول الاقتصادي، مستمدًا قوته وتأثيره من اعتماده على منهجية علمية دقيقة ومحكمة، يشارك في رسم ملامحها وصياغتها العديد من الخبراء والمختصين على مدار عامين لكل دورة، بما يسهم في تقديم حلول عملية وتشخيص دقيق للتحديات التي تواجه قطاع الأعمال والاقتصاد الوطني.
وتمثل الدراسات الخمس التي سيستعرضها خلال دورته الحالية، حلقة جديدة في هذا المسار التنموي، لترسم ملامح عملية واعدة تدعم خطط التنمية الشاملة وبناء اقتصاد المستقبل المستدام، حيث تقدم دراسة (قياس أثر التشريعات والسياسات العامة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة) مدخلًا إستراتيجيًا لتطوير أدوات صنع القرار، ورفع جودة التشريعات، وترسيخ ركائز الحوكمة والامتثال القانوني.
فيما تمثل دراسة (تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية من استضافة المملكة لفعاليات إكسبو 2030 وكأس العالم 2034)، استشرافًا لفرص المستقبل بتعظيم العوائد المتوقعة من هذه الفعاليات عبر تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بها، بما يضمن تحقيق أثر مستدام يتجاوز فترة الحدث إلى ما بعده.
وتأتي دراسة (تأثير الازدحام المروري في المدن الكبرى بالمملكة: الأسباب والحلول) خطوة جوهرية لتقييم الآثار الاقتصادية والبيئية لنمو المدن، وتقديم بدائل عملية تسهم في رفع كفاءة منظومة النقل وتعزيز تنافسية المدن السعودية وتحسين جودة الحياة.
أما دراسة (إستراتيجية توطين المعرفة والخبرات لدى الكوادر المحلية وأثرها في أداء المنظمات الوطنية) فتقدم تحليلًا لواقع ممارسات نقل المعرفة في بيئة الأعمال وصولًا إلى تطوير أطر عملية تسهم في تعزيز كفاءة تبادل المعرفة وترسيخ ثقافة التميز المؤسسي بما ينعكس إيجابًا على أداء المنظمات السعودية وقدراتها التنافسية.
بينما تأتي دراسة (تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات المؤثرة الأخرى في تحقيق الأمن المائي والغذائي في المملكة) لبحث التحديات المتزايدة والمرتبطة بندرة الموارد المائية وارتفاع الطلب على الغذاء واستكشاف الفرص المتاحة في المجال، وتوظيف التقنيات الحديثة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي؛ لتطوير الأنماط الزراعية ورفع إنتاج القطاع، مع الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة.
وتتكامل هذه الدراسات لتقدم نموذجًا عمليًا لمنهجية وآلية عمل المنتدى، حيث تبرهن موثوقية مخرجاته في تشخيص الواقع الاقتصادي والتنموي في البلاد بوصفها مرجعًا علميًا دقيقًا وموثوقًا لصناع القرار.
ويقف خلف هذا النتاج العلمي والمعرفي نخبة من الخبراء والأكاديميين والباحثين من ذوي الخبرات والكفاءة العلمية العالية، إضافة إلى آلاف المهتمين بالرأي عبر الاستبيانات البحثية والملاحظات الميدانية، حيث تغطي هذه الدراسات محاور قطاع الأعمال، والتشريعات والسياسات، والموارد البشرية، والبنية التحتية، وغيرها.