عام

الدبلوماسية البرلمانية لمجلس الشورى.. حضور دولي يعزز مكانة المملكة الرائدة ويوسّع جسور التواصل

الرياض – واس :


واصل مجلس الشورى خلال السنة الثانية من دورته التاسعة حضوره الفاعل في مجال الدبلوماسية البرلمانية، مستثمرًا ما تحظى به المملكة العربية السعودية من مكانة دولية وحضور مؤثر، في تعزيز علاقاته مع المجالس والبرلمانات الشقيقة والصديقة، وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق، والإسهام في الحوارات البرلمانية الإقليمية والدولية حول مختلف القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وشهدت الدبلوماسية البرلمانية للمجلس حراكًا واسعًا بلغ (135) نشاطًا، تنوعت بين الزيارات الرسمية، والمشاركات في أعمال الاتحادات والجمعيات والمنتديات البرلمانية، ومناشط لجان الصداقة، إلى جانب استقبال رؤساء المجالس والبرلمانات ونوابهم والوفود البرلمانية والدبلوماسية، في صورة تعكس تعدد مسارات التواصل الخارجي للمجلس وتكامل أدواته.
وفي إطار العلاقات البرلمانية الثنائية، نفّذ المجلس (7) زيارات رسمية، أسهمت في توثيق التواصل المباشر مع المؤسسات التشريعية النظيرة، وتبادل الرؤى والخبرات، وبحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون بما يعزز العلاقات البرلمانية بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة.
أما على صعيد العمل البرلماني متعدد الأطراف، فقد شارك المجلس في (41) مناسبة ضمن أعمال الاتحادات والجمعيات والمنتديات البرلمانية، مسهمًا في النقاشات والحوارات التي تتناول القضايا الإقليمية والدولية، ونقل رؤى المملكة ومواقفها تجاه مختلف الموضوعات، إلى جانب تبادل التجارب والممارسات البرلمانية مع المجالس والبرلمانات من مختلف دول العالم.
وفي امتداد لحضور المملكة في منظومة العمل البرلماني العربي، يواصل مجلس الشورى إسهامه في دعم مسيرة العمل المشترك وتعزيز التنسيق بين المجالس والبرلمانات العربية، لا سيما مع تولي المملكة خلال السنة الحالية رئاسة الاتحاد البرلماني العربي، بما يعكس مكانتها وحضورها، ويوسع مساحات التشاور والتنسيق تجاه القضايا والتحديات المشتركة.
وشكّلت استضافة المملكة لأعمال الدورة التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، محطة بارزة في مسار هذه الرئاسة، بما حملته من تأكيد على اهتمام المملكة بدعم العمل العربي المشترك، وتعزيز التنسيق بين المجالس والبرلمانات العربية، وتطوير أدوات الدبلوماسية البرلمانية بما يخدم القضايا والمصالح المشتركة.
ومن خلال مشاركته في أعمال الاتحاد واجتماعاته ولجانه وفعالياته، يسهم مجلس الشورى في تفعيل هذه الرئاسة، وتطوير مسارات العمل البرلماني المشترك، وتعزيز حضور القضايا العربية في المحافل الإقليمية والدولية؛ مما يدعم المصالح المشتركة ويعزز قدرة الدبلوماسية البرلمانية على صناعة أثر يتجاوز حدود الاجتماعات والمشاركات.
ويمتد هذا الحضور إلى منظومة العمل البرلماني الخليجي، حيث تستعد المملكة لاستضافة الاجتماع الدوري المقبل لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في محطة جديدة تعزز التنسيق بين المجالس التشريعية الخليجية، وتدعم تقارب الرؤى والمواقف تجاه القضايا المشتركة، وتؤكد إسهام الدبلوماسية البرلمانية في خدمة مسيرة العمل الخليجي وتعميق مجالات التعاون بين دول المجلس.
وفي مسار العلاقات الثنائية، واصلت لجان الصداقة البرلمانية دورها بوصفها إحدى أدوات التواصل المباشر مع البرلمانات النظيرة، مسجلة (59) منشطًا أسهمت من خلالها في توسيع قنوات التواصل، وتعزيز التفاهم والتنسيق، وتبادل الخبرات والممارسات، وبحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وفيما يتعلق باللقاءات والاستقبالات البرلمانية والدبلوماسية، استقبل أصحاب المعالي مسؤولو المجلس (28) من رؤساء المجالس والبرلمانات ونوابهم والوفود البرلمانية والدبلوماسية، في لقاءات أسهمت في تعميق العلاقات، وتبادل وجهات النظر، وبحث سبل تطوير التعاون والتنسيق في مختلف المجالات ذات الصلة بالعمل البرلماني.
وتكشف حصيلة هذه الأنشطة عن مسار يتجاوز الحضور إلى التأثير، والتواصل إلى بناء شراكات برلمانية مستدامة، إذ يعمل المجلس على توظيف مشاركاته وزياراته ولقاءاته في توسيع دوائر الحوار، وبناء علاقات مؤسسية أكثر فاعلية، وتبادل المعرفة والخبرات مع المؤسسات التشريعية حول العالم.
ويجسد إجمالي الحراك الدبلوماسي البرلماني البالغ (135) نشاطًا توجه مجلس الشورى نحو تعزيز حضوره على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، وتوظيف الدبلوماسية البرلمانية أداةً مساندة لتعزيز مكانة المملكة، وإبراز مواقفها، وبناء جسور أوسع للتعاون والتفاهم، مما يعكس تطور الدور الذي يضطلع به المجلس وحضوره في المشهد البرلماني الإقليمي والدولي.
وتعكس هذه الحصيلة المتنوعة للدبلوماسية البرلمانية خلال السنة الثانية من الدورة التاسعة حضورًا فاعلًا ومتناميًا لمجلس الشورى في المشهد البرلماني الإقليمي والدولي، من خلال تعدد مسارات التواصل، واتساع مجالات التعاون، وتنوع المشاركات واللقاءات، كما تجسد ما تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية من دور في مد جسور الحوار والتفاهم، وتبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز العلاقات مع المجالس والبرلمانات الشقيقة والصديقة؛ مما يسهم في إبراز حضور المملكة وإسهامها في مختلف المحافل البرلمانية، ويعكس ما يحظى به العمل البرلماني من اهتمام ودعم.

زر الذهاب إلى الأعلى