لماذا اختارت “السلاحف الصقرية” جُزر الأخوات الأربع للتعشيش؟
جدة – واس:
اتخذت “السلاحف صقرية المنقار” المهددة بالانقراض، جزر الأخوات الأربع بمحافظة الليث؛ “مرمر”، و”دهرب”، و”ملاتو”، و”جدير”، موئلًا للغذاء والتكاثر والتعشيش، كونها موطنًا طبيعيًا يمتلك خصائص بيئية فريدة من نوعها تتنوع بين الشعاب المرجانية في قاع البحر ومروج الأعشاب البحرية وأشجار المانغروف والشواطئ الرملية الهادئة، التي تحفر أعشاشها داخلها لتضع البيض قبل أن تعود إلى البحر، فيما تبدأ صغار السلاحف رحلتها بعد الفقس وعودتها إلى مياه البحار والمحيطات.
وتتشكل أهمية جُزر الأخوات الأربع بحسب المؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر “شمس” بوصفها أكبر موقع مسجل لتعشيش السلاحف البحرية في المياه السعودية بالبحر الأحمر، إذ سُجِّل أكثر من (2,500) عش للسلاحف وفي مقدمتها “السلحفاة صقرية المنقار” المعروفة علميًا باسم: “Eretmochelys imbricate” والمدرجة ضمن أنواع القوائم الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة “The International Union for Conservation of Nature’s Red List of Threatened Species”.
وتتميز هذه السلاحف بتسميتها بالصقرية لأن لها منقار ضيق مدبب يشبه منقار الصقر، وبصفائح درع متداخلة ونقوش طبيعية متعددة الدرجات، تساعدها أطرافها الأمامية القوية على الحركة والمناورة في البيئة البحرية، ووجدت “السلاحف الصقرية” في جزر البحر الأحمر ثراءً وتنوعًا أحيائيًا ومخزونًا طبيعيًا يُمكِّنها من التعشيش ومواصلة رحلتها عبر محيطات الأرض منذ ملايين السنين.