ثقافة

قصر السبيعي بشقراء.. معلم تاريخي ارتبط بتاريخ الدولة السعودية وطرازها المعماري

الرياض – واس :

يُعد قصر السبيعي في محافظة شقراء بمنطقة الرياض أحد المعالم التاريخية والتراثية، إذ اتخذه الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-, مقرًا لإقامته خلال رحلاته بين الرياض والحجاز، واستُخدم مقرًا لبيت المال في منطقتي الوشم والسر، ومقرًا لتجهيز الجيوش، وأحد مقار القيادة في بعض معارك التوحيد، إلى جانب كونه مجلسًا يجتمع فيه وجهاء المنطقة وأصحاب الرأي.
ويقع القصر في الجهة الجنوبية الغربية من البلدة القديمة بمحافظة شقراء، التي تبعد نحو 200 كم عن مدينة الرياض، وشكّل محطة على الطريق التاريخي الرابط بين الرياض والحجاز.
وشُيّد القصر عام 1327هـ الموافق 1909م على يد الشيخ عبدالله بن محمد السبيعي، قبل أن يُعاد بناؤه عام 1354هـ الموافق 1936م على يد الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله السبيعي، في مشروع استغرق أربعة أعوام.
وخضع القصر لاحقًا لعمليتي ترميم، الأولى عام 1411هـ، والثانية عام 1421هـ بإشراف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني (وزارة السياحة حاليًا).
ويتكون القصر من طابقين يضمان 32 غرفة وعددًا من المجالس، إلى جانب مجموعة من المقتنيات التاريخية، ويتوسطه فناء مكشوف تحيط به ممرات في الطابقين الأرضي والأول، فيما شُيدت جدرانه من اللبن وفق أساليب البناء التقليدية في منطقة نجد.
وبُني القصر على الطراز المعماري الإسلامي الأندلسي، وتزين واجهاته الخارجية والداخلية الشرفات والعناصر الزخرفية والنقوش العربية والإسلامية، وصُممت واجهاته بإطارات بارزة تتضمن مثلثات معمارية لتصريف مياه الأمطار بعيدًا عن الجدران، فيما زُينت الأبواب والنوافذ الخشبية بنقوش يدوية تجمع الأشكال الهندسية والزخارف النباتية، ومنها عناقيد العنب.
ويضم القصر أعمدة حجرية مكونة من خرزات أسطوانية مسطحة، فيما شُيدت الأسقف باستخدام جذوع الأثل وجريد وسعف النخيل، وغُطيت بطبقات من الطين والجص، وفق أساليب البناء التقليدية في منطقة نجد.

زر الذهاب إلى الأعلى