مسؤول بمنظمة التعاون الإسلامي: المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل تمثل إجراءً دفاعيًّا مشروعًا يستند إلى القانون الدولي

القاهرة – واس:
أكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس الشريف بمنظمة التعاون الإسلامي السفير دواس دواس، أن المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل تمثل إجراءً دفاعيًّا مشروعًا يستند إلى القانون الدولي، مشددًا على ضرورة مواصلة مقاطعة إسرائيل والجهات الأجنبية المتعاملة مع المستوطنات حتى إنهاء الاحتلال واستعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.
وقال -في كلمته أمام المؤتمر الـ(98) لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل المنعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية-: “إن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من الإدانة إلى العمل عبر تفعيل قرارات المقاطعة، وتطوير آليات عمل المكاتب الإقليمية، وتعزيز تبادل المعلومات بشأن الشركات والكيانات الداعمة للاستيطان”، مؤكدًا أن تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء من شأنه حرمان المشروع الاستيطاني من الموارد الاقتصادية التي تساعد على توسعه واستمراره.
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تشهد مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية والقدس، بما يشمل عمليات القتل والاعتقال والتهجير وهدم المنازل ومصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات، إلى جانب اعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين ودور العبادة، تحت حماية قوات الاحتلال، لافتًا النظر إلى أن هذه الممارسات تمثل جزءًا من سياسة رسمية تستهدف فرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
وأوضح أن المجتمع الدولي بدأ يشهد تناميًا في الوعي بخطورة التعامل الاقتصادي مع المستوطنات، لافتًا إلى مبادرات اتخذتها حكومات ومؤسسات أوروبية، بينها بلجيكا وهولندا، للحد من التعامل مع منتجات المستوطنات، إضافة إلى مراجعة مؤسسات مالية وشركات دولية لاستثماراتها المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية.
وثمن الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس الشريف بمنظمة التعاون الإسلامي، جهود المكتب العربي لمقاطعة إسرائيل بجامعة الدول العربية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين المنظمة والجامعة لتنفيذ قرارات المقاطعة، بما يسهم في إلزام إسرائيل باحترام الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.