تكنولوجيا

دراسة: مراسلة الغرباء تقلل شعور الوحدة أكثر من روبوتات الذكاء الاصطناعى

فانكوفر – سويفت نيوز:

كشفت دراسة، نشرت فى مجلة علم النفس الاجتماعى التجريبى، أن إرسال رسائل نصية يومية إلى شخص غريب أكثر فاعلية فى تقليل الشعور بالوحدة من التحدث إلى روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعى ، رغم قدرة هذه التطبيقات على محاكاة المحادثات البشرية وتقديم الدعم. وأشار الباحثون إلى أن العلاقات الاجتماعية الحقيقية تحقق أثرا أكبر من التعاطف الذى تقدمه الأنظمة الذكية، حتى وإن بدا مقنعا.

تفاصيل التجربة

أجرى الدراسة فريق من جامعة كولومبيا البريطانية بقيادة الباحثة رو-نينغ لى وبمشاركة أستاذة علم النفس إليزابيث دان، بهدف معرفة ما إذا كان الرفيق الرقمى يمكن أن يكون بديلا للعلاقات الإنسانية، وفقا لموقع psypost.

وشملت التجربة 296 طالبا جامعيا، تم توزيعهم على 3 مجموعات، الأولى كتبت مذكرات يومية، والثانية تبادلت رسالة واحدة على الأقل يوميا مع طالب آخر لمدة أسبوعين، بينما تواصلت المجموعة الثالثة مع روبوت دردشة يدعى “سام”، صمم ليكون ودودا ومتفاعلا وداعما.

وأظهرت النتائج أن الطلاب الذين تبادلوا الرسائل مع زملاء انخفض لديهم الشعور بالوحدة مقارنة ببداية الدراسة، كما كانوا أقل شعورا بالعزلة من مجموعة كتابة اليوميات.

فى المقابل، لم يسجل المشاركون الذين تحدثوا مع الروبوت أى تراجع فى الشعور بالوحدة، رغم تحسن حالتهم المزاجية مباشرة بعد المحادثات، وهو تأثير لم يستمر على المدى الطويل.

وكشف تحليل المحادثات أن الروبوت أظهر تعاطفا وتفاعلا أكبر من المشاركين البشر، لكن ذلك لم يكن كافيا لبناء شعور حقيقى بالانتماء، ورجح الباحثون أن العلاقات الإنسانية تقوم على تبادل الدعم والتجارب، إضافة إلى ما توفره من فرص للتواصل الواقعى، وهو ما يفتقده الذكاء الاصطناعى، كما تبادل نحو ثلث المشاركين فى المجموعة البشرية معلومات الاتصال بعد انتهاء الدراسة، بينما واصل عدد قليل فقط من مستخدمى الروبوت التحدث معه، مع الإشارة إلى أن التعارف المباشر القصير بين أفراد المجموعة البشرية قد يكون أحد العوامل المؤثرة فى النتائج.

زر الذهاب إلى الأعلى