البرازيل في مهب الريح .. منتخب السامبا خارج المتعة واستحق الخروج

كتب – عبدالعزيز عاشور :
حزن كل عشاق الساحرة المستديرة على الخروج المهين الذي انتهى اليه حال منتخب البرازيل أحد أسباب انتشار كرة القدم في العالم منذ الساحر العظيم بيليه ورفاقه جانشيا وريفيلينو وكارلوس البرتو بيريرا وغيرهم الين قدموا للعالم صورة المتعة الحقيقة لكرة القدم وحصدوا كأس جول ريميه 3 مرات عن جدارة واستحقاق واستحق خالد الذكر بيليه أن يتربع على عرش أفضل اللاعبين الأفذاذ ومازال يتنافس هذا اللقب مع نجوم الحاضر والماضي والمستقبل, وظهر جيل الثمانينات بقيادة المايسترو سقراطيس ورفاقه زيكو وفالكاو وجونيور وايدر الجيل الذي عشقه جمهور كرة القدم لأنه قدم المتعة الحقيقية لكرة القدم وصال وجال أمام الجماهير على مستوى العالم ليبدع ويمتع ويرسم لوحات كروية مازالت عالقة في أذهان عشاق كرة القدم في العالم أجمع , ثم استلم الراية جيلا جمع بين المتعة الكروية الممثلة في بيبيتو وروماريو والظاهرة الجديدة رونالدو اوزاريو وخطفو قلوب العالم بأسره وزادوا مهاراتهم انضباطا تكتيكيا وخططيا ممثلا في دونجا وبرانكو ومازينيو والدير مما مكنهم من استعادة عرش الساحرة المستديرة عام 1994 بأمريكا وواصلوا تألقهم بالوصول لنهائي 1998 واكتملت المتعة مع اندماج رونالدينهو وريفالدو ونضوج الظاهرة رونالدو وايدموندو المنضبط خططيا ليرفع قائدهم كافو الكأس مرة خامسة في 2002 .
ومنذ موندبال كوريا واليابان ويعاني منتخب السليساو من فقد الهوية الكروية التي كانت تعتمد على المتعة الكروية ثم النتائج والانضباط الخططي ولم يستطيع المنتخب البرازيليي على مدار 6 بطولات أن يقنع عشاقه وجماهيره في الزحف نحو البطولة المحببة للبرازيلين وتوالى التغير تارة في تشكيلات الفريق ونجوم تظهر ولا تظهر شخصيتها في المعترك الأكبر, وتارة في تغيير المدربين حتى استعانوا بمدرب غير برازيلي للمرة الأولى في تاريخهم وللأسف لم يشفع له انشيللوتي وظهر المنتخب عاجزا أمام النرويج في مونديال 2026 حتى استحق ابناء الفايكنج التأهل وحجز بطاقة التأهل للدور ربع النهائي الذي أصبح شبحا صعبا على منتخب السامبا للمرة الثالثة تواليا , وأصبح السؤال الذي شغل بال محبي كرة القدم متى نرى البرازيل التي عهدناها.